إعداد: محمد مأمون ليله
(فضائل الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما))
قال شيخنا المحدث أحمد بن عبد الستار النجار – حفظه الله- في كتابه 《قيام الإمام الحسين على الدولة اليزيدية وذكر مقتله وتمييز أقول أهل السنة والجماعة من أقوال أهل البدع:
قال الإمام البخاري: حدثنا يحيى بن معين وصدقة قالا: أخبرنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن واقد بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنه قال، قال أبو بكر: ارقبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته(١).
قال ابن حجر: قوله: (ارقبوا محمدًا في أهل بيته) يخاطب بذلك الناس ويوصيهم به، والمراقبة للشيء المحافظة عليه، يقول: احفظوه فيهم فلا تؤذوهم ولا تسيئوا إليهم(٢).
قال الإمام البخاري: حدثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالتمر عند صِرام النخل، فيجيء هذا بتمره، وهذا من تمره، حتى يصير عنده كومًا من تمر، فجعل الحسن والحسين رضي الله عنهما يلعبان بذلك التمر، فأخذ أحدهما تمرة فجعلها في فيه، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجها من فيه، فقال: «أما علمت أن آل محمد صلى الله عليه وسلم لا يأكلون الصدقة؟»(٣).
قال الإمام مسلم: حدثني عبد الله بن الرومي اليمامي وعباس بن عبد العظيم العنبري قالا، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة وهو بن عمار، حدثنا إياس، عن أبيه قال: لقد قُدْت بنبي الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين بغلته الشهباء حتى أدخلتهم حُجرة النبي صلى الله عليه وسلم هذا قُدَّامَهُ وهذا خلفه(٤).
قال الإمام البخاري: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعَوِّذُ الحسن والحسين ويقول: «إن أباكما كان يُعَوِّذُ بها إسماعيل وإسحاق، أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامَّة»(٥).
—————————————-
(١) صحيح البخاري، جزء 3، صفحة 1370.
(٢)فتح الباري، ج7، ص79.
(٣)صحيح البخاري، جزء 2، صفحة 541.
(٤)صحيح مسلم، جزء 4، صفحة 1883.
(٥) صحيح البخاري، جزء 3، صفحة 1233.