استقبلت منصة السرد العربى فى ليلتها الثقافية الروحانية برعاية رئيس مجلس الإدارة أ د حسام عقل وإعداد وتقديم الروائية الأمين العام عزة عز الدين
الكاتبة د. دينا القمحاوي لمناقشة روايتها «أرض الدراويش» التى تمثل تجربة روائية تمزج بين السرد الاجتماعي والتأمل الفلسفي والنزعة الصوفية، لتصوغ رحلة إنسانية تبحث عن معنى الوجود، وقيمة الروح، وحدود العلاقة بين الإنسان وربه ونفسه.
– خلال اللقاء استعرضت عزالدين من خلال حوارها مع الضيفة جانبا من حياتها المهنية وبداياتها الأدبية وتحدثت عن المحطات التى مرت بها المؤلفة وكيف تكونت لديها فكرة الكتاب
* وخلال مناقشة العمل تطرق الناقد د حسام عقل للعديد من الأطر الفنية لهذا العمل
فأشار إلى أن الغلاف يثير عددا من التساؤلات كشف عنها ملابس الراحلة عبر الرواية
وأضاف استطاعت الكاتبة أن تحقق هدفين – جانب يتناول السماء – وجانب يتناول الأرض والإنسان
وشدد على أن بطلتى الرواية لا يحملان إشارات صوفية وإنما حملتا حسا صوفيا عبارة ” قد تعتزلين الناس ويبقى قلبك معهم “
وأشاد عقل بتناول الكاتبة حيث حملت تجربة متفردة فهى لا تعيد متون قديمة بقدر ما تقدم مساحة صوفية برؤيتها الخاصة مما يوحى بثقافتها وإطلاعها
كما أن الكاتبة أجادت اختيارها للعناوين الفرعية وتقديم الرسائل الإنسانية واضحة المعالم من بينها ” حررالحلم ” اجعله أكبر
وأعرب عن تقديره للقضية التى تعرضت لها الكاتبة من المزاوجة بين الدين والفن
وتابع لقد بذلت الكاتبة جهدا كبيرا من خلال الانتقال بين باريس ومكة وأرض الدراويش
وبرعت لحد بعيد فى استخدام مساحات الضوء من خلال الشخصيا الثلاثة ” أميرة – ندى – أشجان “
اختتم عقل مناقشته النقدية بالقول :
استطاعت الكاتبة أن تزيل ختام النص بهدوء ورزانة وطرح الرسالة التى تبنتها فبطلها فى الرواية ” الرسائل الإنسانية “
* وفى مدخلته أعرب د غريب جمعة عن تقديره للكاتبة التى استطاعت وببراعة السباحة ضد التيار وبقوة
وأضاف ظهور كاتبة مثل د دينا فى هذا العصر ومع هذه اللجج التى شملت مناحى الحياة وتهاناول لقضية التصوف الحق والذى لا يعلم عنه الكثيرون لهو أمر جدير بكل التقدير والاحترام ، فقليل منا من يدرك أن التصوف هو مقام الإحسان بل هو أن تصفو لله بلا كدر فما أطيب حديثها حين جعلت من الدراويش رمزا للارتقاء بالارواح
* وأشاد الإعلامى الكبير والشاعر محمد رمضان بهذا المنحى الذى سارت فيه الكاتبة معبرا عن تقديره البالغ لما سعت إليه من خلال توضيح المفاهيم الصحيحة للتصوف وتناولها لقضايا إنسانية وعقدية تحتاج لمزيد من إلقاء الضور لتقريبها للأجيال الحالية
** شهد الندوة حضور أسرة الكاتبة وعدد من الشخصيات العامة والإعلامية والثقافية