فى أمسية أقل ما توصف به الروعة والجمال عقد بمنتدى لطائف الإبداع بصحبة الأديبة الراقية إيمان حجازى ندوة نقاشية للمجموعة القصصية ” خلف المرايا ” للكاتبة إيناس سيد جعيتم
وما أروعها من أجواء عطرت بباقات من الحب والرقى شملت رحاب المنتدى وأرجاءه
بدأت إيمان حجازى الندوة ببراعة الاستهلال ممزوجة بنغمات شاعرية عبر صوتها الدافىء المعبر وكان البدء بتناولها صورة الغلاف وما يثيره فى نفس القارىء
وتابعت ” خلف المرايا ” تمثل رؤية ذاتية للكاتبة إيناس جعيتم أعقبت ذلم بسؤال ليكون ليكون نقطة انطلاق الندوة وكان /
– هل هذا الاحساس المقرؤعبرالغلاف يمثل فكر الكاتبة ؟
أعربت الكاتبة إيناس جعيتم عن شكرى وتقديرها للمنتدىوقدمت الشكر لكل من ساندها وأعانها سواء من أفراد العائلة أو الأستاتذة والنقاد
وأضافت اخترت عنوان المجموعة باسم إحدى قصصة ” خلف المرايا ” نظرا لما رأيته فيه من بريق المضمون ليكون كاشفا عن المجموعة إلى جانب تقديم أكثر من صورة من خلال رمزية العنوان
*مداخله الأديب الكاتب سيد جعيتم والتى بدأها بمقوله للكاتب الكبير يوسف إدريس والتى قال فيها ” القصة القصيرة طلقة يجب أن تذهب للهدف “
وتابع مجموعة إيناس القصصية تمثل شحنة عالية من التكثيف والترميز وهوماتتميز به الكاتبة ، كما غلب على المجموعة لغة الحوار مع براعة شديدة أظهرتها الكاتبة من خلال المونولوج والديالوج
وأضاف استطاعت الكاتبة إظهار براعتها وموهبتها من خلال الخروج عن الإطار المعروف للقصة مما خصها بجديد الأسلوب والطرح
وتابع لم تكن نهايات القصص على شكل واحد أو وتيرة واحدة بل تنوعت وتعددت واستشهد بثلات قصص برعة من خلالها الكاتبة (التقات أنفاس – قبر من زجاج – أوراق الزيتون )
*وفى مداخلته حدد الناقد عصام الدين صالح ثلات قصص اختارها ليقدم من خلالها ليس تحليلا لها بقدر ما هى تحليل لشخصية الكاتبة وتساءل – هل نجح النقاد فى فهم شخصية الكاتبة ؟
وأضاف الكاتبة لا تتناول الأحداث من أمامها بل تنفذ إلى ما وراءها ونلحظ أن البناء السردى عندها كشف عن عدد من السمات منها ” اكتشاف الصراعات النفسية / النقد الذاتى والاجتماعى / تصوير الذات البشرية كل ذلك من خلال استخدام لغة شعرية تمزج الشعروالنثر
أكد الشاعر المسرحى عماد سالم على أننا أمام منهج أسلوبى من خلال حست اختيار الكاتبة للغة والكلمات بدقة وعناية فاستطاعت التعبير عما تريد بصورة دقيقة
وأضاف مما يحسب للنص خلوه من الأخطاء والهنات
ولكن كان على الكاتبة اختيار عنوان غير ما أرتأته فكان من وجه نظرى اختيارعنوان قصة ” وألتقط أنفاسى ” الأفضل للمجموعة
*ونوه الشاعر محمد طنطاوى على أن العنوان المميز يعكس ما سوف تبنى عليه المجموعة ” فخلف الحدث ” هو البطل الحقيقى للمجموعة
وأضاف برعت الكاتبة إلى حد بعيد فى استخدام لغتها الشاعرية حتى أنها اقتربت بها من لغة القصائد ، كما كانت عبقريتها فى روعة الاستهلال فهى تبدأ بغير المتوقع مما جعل النصوص تحمل طابع التمرد على القولبة
اختتم الكاتبة إيناس تحمل هما إنسانيا عالميا ظهر بوضوح من خلال قصصها
واختتم الناقد الكبير محمد البنا المناقشات بالقول :
عنوان المجموعة جاء كاشفا عنها فى تتحدث عها خلف المرايا
وشدد على أنه حين يناقش هذه المجموعة يناقشها من كونها مجموعة قصصية متكاملة وليس قصص متفردة فيجب البحث عن روح المجموعة كاملة
وأضاف البصمة الأنثوية تتضح من خلال المجموعة فالأمثى فى قصصها هى تلك المرأة المصرية الخالصة التى تعتز وتتمسك بتقاليدها وسعة عقلها لذا نراها قادرة على إدارة المواقف وحل المشكلات ، وهنا نلحظ قدرة الكاتبة على تملك ” المشهدية ” فهى تخلق المشهد من خلال الأحداث ولعل قصة ” أرض بور ” تمثل طفرة عالية فى المجموعة وصلت فيها الكاتبة لحد الإبداع والتميز
اختتمت الندوة بشر الكاتبة إيمان حجازى للحضور ثم دعهم لأخذ الصورة الجماعية