تعودنا على ليل القاهرة الهادىء الذى نشتم فيه عبق التاريخ ونتنفس رائحة الماضى المجيد لتؤثرنا القاهرة بسحرها القابع فى كل ركن من أركانها
لكن هذه الليلة وعلى غيرالعادة أثار ” سؤال النار ” حالة من السجال والأخذ والرد والنقاش والمداخلات كان كل ذلك بملتقى السرد العربى حيث أدارت الكاتبة الروائية عزة عز الدين واحدة من أروع الندوات وأكثرها سخونة وثراء
جاءت رواية ” سؤال النار ” للكاتب والشاعر العراقى على لفته لتحرك الماء الراكد فى عالم الثقافة من خلال جمع طيب من الأدباء والكتاب والإعلاميين
* وفى كلمته أثنى الشاعر الكبير عاطف الجندى على شخصية ورواية الكاتب على لفته والذى قال عنه : أنه جمع عدد من الصفات التى تعبرعن موهبة متفردة فكاتبنا ناقد وروائى وشاعر وهذا المزيج قلما أن يجتمع فى شخصية واحدة لكن على لفته جمعها بكل ثقة واقتدار
وأكد أ د حسام عقل – رئيس مجلس إدارة ملتقى السرد العربى – على أن على لفته ومن خلال تجاربه ومؤلفاته المتعددة نستطيع القول بأنه وصل إلى مرحلة النضج الأدبى
وأضاف لقد أجاد وأبدع الكاتب منذ البدء وإلى الختام حين اختارعنوانا بالغ الدلالة ليطوف بنا فى رحلة تشبه قاعة محاكمة للمدونين لا المؤرخين ،
قد يتساءل البعض – ولم المدون بالذات ؟ الجواب لأن أكثرهم إلا من رحم ربى كانوا بعيدين كل البعد عن الحيادية وما يجعلنا نؤكد أن أخطر داءات العالم العربى هى داء المدونين
وكعادة عقل فى محاوراته ونقده للأعمال الأدبية فهو دائما ما يبحث عن الجملة المفتاح لكنه ومن خلال هذا العمل استبدل المصطلح ” بالصورة المفتاح ” والتى وجدها فى تلك الصورة التى ظهر من خلالها الراوى وهو يجلس فى ركن من أركان شكل مربع جاءت أضلاعه مؤلفة من عشرات الكتب والراوى أحد هذه الأضلاع
واختتم د عقل كلمته بالقول أن العقول هى التى استسلمت للنار بعد أن رأينا المدون وهو يتهاوى ويتفتت جزءا بعد جزء
* ثم كان اللحظة الساخنة حينما بدأت مداخلات الحضور والتى حاورت وجادلت المؤلف فى حديثه عن البخارى وروايته ليؤكد بعدها الكاتب أن حديثه ليس موجها لشخص البخارى إنما لما روى عنه
واختتمت الندوة بعد وصولها لبرالأمان النقاشى بتصافح الجميع وتحيتهم لبعضهم البعض وسط حفاوة بالمؤلف على لفته وروايته ” سؤال النار ” وكانت الندوة قد شهدت حضور عد من الشخصيات البارزة من بينها الشاعر العراقى على حميد الحمدانى والفنان التشكيلى محمد حاتم والناقدة نهال القويسنى والإعلامى إبراهيم خلف ود أحمد الللى إضافة إلى شخصيات عامة