بمناسبة اليوم العربي للمياه الشرب
فالنهر الصناعي العظيم بشعبه المناضل ضد الآفات السامة التي اخترقت مفاصل الوطن من مظاهر الانفلات مما جعل الجهاز في خطر محدق من الأيادي السوداء التي تتلاعب بين الحين والأخر
مما جعله في وضع خطر محدق بسبب اختراق بعض الخزانات في مناطق الجنوب ومن سرقة المعدات والسيارات والعبث بمفاصل تبوأت الخزانات مما جعل إغلاق المياه تستمر بين الحين والأخر
فالمياه هي حياتنا داخل مجتمعنا الليبي لأنه ميزانية دولة ومن أموال الشعب الليبي ولضخامة هذا المشروع الذي
يعتبر أضخم مشروع هندسي في العالم عرفه التاريخ حتى الآن، روعي تنفيذه وفق عدة مراحل لنقل المياه الكامنة في أعماق الصحراء إلى الساحل عبر أنابيب ضخمة مدفونة في باطن الأرض بعمق سبعة أمتار، وبمسافة تمتد إلى أربعة الآف كيلو متر؛ مشّكلة بذلك أضخم شبكة ري صناعية في العالم أجمع.
فالنهر ليس من عام 1983م بل من عام1953م حين اكتشفت شركات التنقيب الغربية في مناطق الجنوب الشرقي و الجنوب الغربي مخزون هائل من المياه الجوفية النقية تم وصفه بمخزون نقي منذ العصر الهولوسيني و يصل إلى معدل استهلاك سنوي 2 مليار متر مكعب
من المياه و بالتالي يمكن استغلال ذلك المخزون (حسب رأي متخصصين) في تنمية (الجنوب و الوسط) بليبيا بينما يتم تغذية الشمال الليبي عبر تحليه مياه البحر و كان هذا هو الإطار ألاتفاقي الذي تم بعد الاكتشاف و مع العام 1960 تم طرح الفكرة الخاصة بمد المياه إلى الشمال عبر خطوط أنابيب لكن لم يلتفت احد إلى المشروع لتكلفته و أضراره البينية.
حتى تم تنفيذ عبر حفر 279 بئر عملاق في أماكن المياه الجوفية و مد خطوط الأنابيب مجموع طولها 4000 كيلومتر من واحات الكفرة و السرير بالجنوب الشرقي و من واحات فزان و الحساونة في الجنوب الغرب على أن يتم تدعيم الخطوط مستقبلاً من غدامس و الجغبوب ، كل هذا إلى الشمال حيث يتم تغذية الساحل الليبي الشمالي بالمياه.
تمويل المشروع من الخزانة العامة الليبية عبر تخصيص البند الأكبر من المالية التنموية للمشروع بينما يتم خفض لكل ميزانيات التعليم و الصحة و الأمن الجنائي و الضمان الاجتماعي لصالح زيادة الميزانية مع فرض رسوم كبيرة على كل الخدمات الشعبية (مصالح الجمهور والأوراق و الجوازات و الرخص الخ الخ الخ) مخصصة لميزانية المشروع الذي تم تقدير حجمه ب 27 مليار دولار ليتجاوز لاحقاً سقف الخمسة و ثلاثين مليار دولار
سير المشروع
في 11\9\1989 وصلت المياه إلى أجدابيا
في 30\8\1991 وصلت المياه إلى سرت
في 1\9\1996 وصلت المياه إلى طرابلس
في 28\7\2007 وصلت المياه إلى جريان
فالمليارات التي تم دفع تكاليفها بهذا المشروع الضخم نجد أن الحكومات والمستوردين بأوراق اعتمادات تجلب المياه من تركيا والهند فالاتفاق الليبي التركي لتوريد مياه نهر مانغفات التركي إلى ليبيا
يجعل الملف في أزمة مما يجعل المياه بالمبالغات التي أحاطت بمشروع النهر الصناعي العظيم
فالأزمة المائية القائمة تشمل جميع مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وليبيا ضمن الدول التي تعاني شحا مائيا متناميا، حيث حصة الفرد من المياه المتجددة أقل بكثير من 1000 متر مكعب في العام، وهو ما يعرف بخط الفقر المائي.