الاقصر-اسماء حامد
شهد قصر ثقافة الأقصر عروض النسخة السابعة من مختبر ومهرجان البقية تأتي التابع ل” ستوديو عماد الدين ” ، والذي تم من خلاله إطلاق العرض الأول لأحدث أعمال اثنين من مصممي الرقصات الشباب وأثنين من مخرجين المسرح المتميزين في أنحاء مصر.
بدأ مهرجان ومختبر “البقية تأتي” في 2008، و يعد هذا العام العاشر منذ بدأ المهرجان والإصدار السابع له. يعتقد الكثيرون أن رقم 7 هو أقوى الأرقام التي نعرفها.
لأول مرة يخرج “البقية تأتي” من نطاق وسط البلد وسافر إلى عدة مدن؛ في القاهرة وذلك في الفترة من ١٣ وحتى ١٥ فبراير الجارى على مسرح الفلكي، وفي الإسكندرية بمركز الجزويت الثقافي ١٩ و٢٠ فبراير، وأيضاً تم العرض بالأقصر يوم 23 فبراير في قصر ثقافة الأقصر.
على هامش المهرجان يتم كل عامين اختيار ٤ مخرجين واعدين ومصممي رقصات من بين مجموعة من المتقدمين ويتم إعطائهم الفرصة كاملة من خلال توفير ساحات التدريب والتوجيهات اللازمة لإنتاج أعمالهم الفنية.
ويتم تكوين مجموعات عمل تشمل مصممي الديكور والإضاءة ومديري خشبة المسرح و الفنيين من ذوي الخبرة الذين شاركوا في ورش عمل استوديو عماد الدين من قبل، وبتوجيه مجموعة من المشرفين الفنيين المحليين والدوليين.
هذا العام قدمت الراقصة ومصممة الرقصات نغم صلاح أحد أعمالها الأصلية التي تحمل عنوان “يوتوبيا” ويشاركها العرض الراقصون منير سعيد وأحمد عزمي ومنى جميل والممثلة داليا فخر؛ عرض رقص معاصر يدور حول تطور فكرة اليوتوبيا داخلنا. “اليوتوبيا” الخاصة بكل شخص بناءً على مفهومة الشخصي. يدور العرض أيضاً حول مراحل تطور فكرة اليوتوبيا داخلنا: لحظات الصدق مع النفس وصولاُ للحظة المعرفة ومن ثم لحظة السكون التى تنقلنا مرة أخرى الى دائرة التساؤلات التي ايضاً شكل من اشكال اليوتوبيا وطريق لها.
عرض الرقص الثاني للمصمم على خميس وتحمل عنوان “الغائب”، وتم تنفيذها من قبل الراقصون أماني عاطف وعلي خميس وسالمة سالم ونيكول روريك؛ عرض رقص معاصر اخراج وتصميم علي خميس يأخذنا فيه الى مرحلة من حياته اول مرة يشعر بها بالخوف من الحاضر والماضي والمستقبل. بدأ يتساءل عن كم الخوف بداخلنا حتى اكتشف انها مرحلة الفراق. فراق شخص، فراق روح او فراق دول نريد أن نعيش فيها ولكن هل الإحساس بالفراق شيء مرئي او غير مرئي! هل ذلك الشعور في الوعي ام لا! أسئلة كثيرة بدأت ان تغزو العقل إلى القلب الى عدم القدرة على الحركة وعدم الاستمتاع فبدأ ان يكون هو الغائب وهما أيضا بدأوا يكونوا الغائبون.
وأخيرًا شهد المهرجان عرضين مسرحيين؛ الأول مسرحية ” شهر العسل” للمخرجة سمر جلال، وهي عن رواية الكاتب الكبير على سالم، والبطولة لمها عمران وأحمد رضوان وفهد ابراهيم في دور السفرجي؛ مسرحية من فصل واحد مستوحاة من “الكاتب في شهر العسل” لعلى سالم، تلقى الضوء على مخاوف وهواجس كاتب شاب أو ربما جيل بأكمله من الشباب المكبوت المراقب فنرى الكاتب في صراع بين ما يدور بداخله من اضطرابات نفسية ومحاولته الحفاظ على زواجه الجديد.
أما العرض المسرحي الثاني هو عرض” أنا ” اخراج مصطفى خليل عن رواية للكاتب صمويل بيكيت وهي منولوج قصير لا يظهر فيه سوى فم امرأة. تمثيل ماري اريفانس، وعلى غرار الكثير من مسرحيات بيكيت الأخرى، القصة التي تروى غامضة. في هذا العرض، يُظهر الحالة الذهنية للمرأة وصراع إدراكها والاضطراب العاطفي الذي طغى على وجودها بطريقة جديدة. مسرحية “أنا” هي هجوم عاطفي قوي حيث يجد الجمهور نفسه في مواجهة مع صوتهم الداخلي أثناء مشاهدة العرض.
وكما كان الحال في النسخ السابقة للمهرجان، فإن الإشراف على برنامج المخرجين كان لمؤسس ستوديو عماد الدين المخرج والكاتب أحمد العطار، والإشراف على برنامج الرقص كان لمصممة الرقصات الفرنسية المعروفة لورنس روندوني مدير فرقة ديسنت دانس للرقص المعاصر، والإشراف على برنامج السينوغرافيا كان لمصمم الديكور ومدير خشبة المسرح اللبناني حسين بيضون، وتشرف مرام عبد المقصود على برنامج إدارة الإنتاج وخشبة المسرح وأخيرًا مصمم عام الإضاءة صابر السيد.
نيفين الإبياري هي مدير البرنامج وورش العمل في مؤسسة ستوديو عماد الدين؛ كانت صاحبة فكرة مهرجان ومختبر “البقية تأتي” الذي يجمع بين الطابع الترفيهي والتعليمي، وأصبح يقام كل عامين منذ عام 2008 تحت إشراف ستوديو عماد الدين وشركة المشرق للإنتاج.
جاء البرنامج تحت إطار مشروع MINNA الثقافي بتمويل من الاتحاد الأوروبي .