عقد ملتقى السرد جلسة نقاشية لمناقشة كتاب ” عالمية الإسلام ” أدار الندوة وقدم لها الروائية عزة عز الدين بحضور نخبة من المفكرين والباحثين والنقاد تحت رعاية أ د حسام عقل رئيس مجلس إدارة الملتقى
” عالمية الحج ” للكاتب أحمد إبراهيم مرعوه
حول اختيار العنوان يقول الكاتب : ” إن فريضة الحج هى الركن الخامس من أركان الإسلام وهو ملتقى عالمى يعبر بما لايدع مجالا للشك عن تلك العاملية “
وأضاف إن عالمية الحج مرت بمراحل مختلفة ( المرحلة الإبراهيمية / المرحلة المحمدية / المرحلة الراهنة ) ولقد جاء فى الكتاب وسنة الرسول الكريم ما يثبت تلك العالمية
ولنا فى محكم التنزيل خير شاهد ودليل لننظر معا إلى قوله تعالي : ” وأذن فى الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ” وكذلك قوله جلت حكمته : ” ياأيها الناس كتب عليكم الحج “
كما أن سنة رسولنا الكريم جاء فيها عالمية الحج من خلال قول الرسول : ” يا أيها الناس إن الله كتب عليكم الحج ” وقال : ” يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا ”
*وفى مناقشته قال الناقد د منصور مندور أكد على أن عالمية الحج تتضح بصورة جلية من خلال الآيات فكل آيات الحج فى القرآن بدأت
“يا أيها الناس ” كذلك فى القرآن سورة كاملة باسم الحج
وأضاف إن رعاية البيت الحرام والإشراف عليه يجب أن يكون خاضعا لمنظمة إسلامية عالمية من كل بلدان العالم الإسلامى وليس قصرا على السعودية والتى يجب أن تكون أحد الأعضاء وليس القائم الأوحد على شئون الحج
*وأعرب الإعلامى والأديب محمد رمضان عن سعادته بقراءة هذا الكتاب والذى قرأه من منظور أدبى وليس كونه رسالة علمية فالكاتب يمتلك حسا أدبيا جعله يخرج بالكتاب من بعده الأكاديمى إلى البعد الأدبى
وطالب رمضان بأن يجعل الكاتب ذلك الكيان الذى ينضم إليه بالخارج كيانا يخاطب الغرب أكثر من مخاطبة العرب فالمطلوب مخاطبة العالم كذلك الحرص عند الترجمة على مخاطبة الآخر وبخاصة الغرب
*وفى مناقشته أكد د حسام عقل على أنه لابد من أن نخرج بعقلية المسلم من الانغلاق إلى الخط التنويرى الحقيقى
وشدد عقل على ضرورة الحرص على إظهار فكرة العالمية لهذا أعرب عن سعادته بختيار الكاتب لهذا العنوان فالكتاب يمثل رسالة والجهد المبذول يوضح مدى الجهد الذى بذله المؤلف
وأشار إلى أن تقسيم الكاتب لمراحل الحج يمثل ميراثا متغللا وأن هذا المنطلق فى التقسيم ليس بعيدا عن الإسلام
ونوه إلى أن العقود التى قضاها الكاتب مع الفرقاء من خلال إقامته بالنمسا أتاحت له الفرصة لحل المشكلات المثارة فى هذا المجتمع
وأضاف وفق الكاتب إلى حد بعيد فى حسن اختياره للنص القرآنى فاختياراته تعبر عن ذكاء لقدرته من خلالها على مناقشة الآخر فالكاتب فى تناوله للحج لم يتناول مناسك الحج والتى يعلمها الجميع إنما تحدث عن عالمية الحج داخل المنسك ليجعلها منطلقا لمحاوره الآخر ولقد نجح الكاتب فى اختراق قواعد الحوار التقليدية
تلى ذلك بعض المشاكسات النقدية مع الكاتب حيث نبه إلى أن المرحلة الثالثة فى تقسيم الحج ليست من مصلحة الكتاب لأنها تعبرتشير بوضوح لنزعة قطرية ليس الكتاب موضعها كذلك الزج باسم الملك سلمان يبعد الكتاب عن هدفه الأساس
وأضاف استخدام الكاتب لعبارة ” الكتاب والسنة كتابان ” ليست صحيحة فالسنة لا يطلق عليها كتاب فهى ليست من أدبيات الفكر الإسلامى
فى نهاية المناقشة أعرب الحضورعن تقديرهم لهذا الجهد الرائع من المؤلف كما اثنى الحضورعلى مصداقية الكاتب وهدفه النبيل فى إيصال رسالة الإسلام الحقة من خلال شعيره الحج