كتب هشام صلاح
مازال الجدل والنقاش حول أخلاقيات البشر وعلاقتها بأكل لحوم الحيوانات. وهناك من يعترض أصلا على أكل لحوم الحيوانات فمعظم الناس الذين يعيشون في العالم المتقدم،يرون أنه ليس ضروريا أن يأكل الانسان لحوم الحيوانات للبقاء على قيد الحياة أو الصحة
وجاء عن ابن خلدون فى المقدمهً.قوله :
“أكل العرب الإبل فأخذوا منها الغيرة والغلظة. وأكل الأتراك الخيول فأخذوا منها الشراسة والقوة. وأكل الإفرنج الخنزير فأخذوا منه الدياثة. وأكل الزنوج القرود فأخذوا منها حب الطرب.”
وعن ابن القيم رحمه الله قال :
” كل من ألِفَ ضربا من ضروب الحيوانات اكتسب من طبعه وخُلقه فإن تغذى بلحمه كان الشبه أقوى (
ففى عصرنا الحديثنجد أهل الوجبات “السريعة”و”الجاهزة” متطبعين بالتعجل في شؤونهم ، و”سرعة” الملل تدفعهم لعدم الهدوء والاندفاع وعدم اﻹتقان ﻷي شيء !!
ومن المدهش أنه أجريت حديثاً تجارب على عدد من المجرمين, فأعطوا طعاماً نباتياً أو طعاماً معتدلاً, فتحسّنت طباعهم, وتبدلت أخلاقهم, وعادوا أهدأ خلقاً, وأسلس انقياداً.
وأوردت دراسات علمية أخرى حديثة
” أن الاكثار من أكل اللحوم تسبب امراضا وتزيد من سموم وفضلات الجسم، بالإضافة إلى تأثيرها السلبي على طباع الانسان وسلوكياته
وما أسوأ ما نجده من مظاهر وسلوكيات حديثه يعتقد البعض أن أغلبها نتاج أكل الدجاج الأبيض وما يصاحب تربيته من سلوكيات منحرفة وبعيدة عن أمانة التربية والغذاء السليم
والسؤال / هل ما نلاحظه من الأخلاق والمشاكل السلوكية التي نعاني منها في مجتمعاتنا كانتشار الحقد والعنف هو نتيجة لطبيعة غذائنا واصرارنا المستمر على تناول اللحوم ومخالطتها وتربيتها والتعلق بها بالرغم أنه ثبت مؤخرا أنها ناقل خطير للأمراض .
سؤال أخير :هل مرض كورونا رسالة تحذير من الله لنا لكى نراجع قائمة طعامنا وضرورة الاعتدال حتى يتعدل سلوكنا ؟
وقد روى عن الامام علي – رضى الله عنه – في تأثير نوع الأكل على طباع الانسان وسلوكياته، فقد نهى عن الاكثار من أكل لحوم الحيوانات فقال :
” لا تجعلوا بطونكم مقابر للحيوانات”
وصدق رسولنا الأكرم حين قال :
” ما ملأ ابن آدم وعاءا شر من بطنه بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه ” صدق رسول الله فيما بلغ وأخبر


















