(شفيع البحارة )
————————
لم أدرِ كم من الوقت مضى وأنا مشوشة الفكر ، أحاول التملص من فراق ما ، فأنا من أنصار النسور وأكره جداً الغربان..
في داخلي يمامة طيبة ترتعش حين تُجْبَر على دفن رأسها في الرمال ، أسدلت عينيَّ المتعبة على وسادة الحلم لربما أحظى بسانتا كلوز يعود من نسيان..يرمي لي وردة حمراء…يعتذر عن هجران ، أفتش عن حق ضائع في زمن الكل فيه بائع..فتهرب حروفي من قلمي الجاف تشكل كلمة ” خطيئة” أهذي وأقول أين ذاك الرفيقَ ..؟؟ في ضميري الحاضر حكاية ” فلأبدأ”
(ثمة حقيقة أقرب الى الخيال ، لكنها وجِدَت حقاً في زمن الغيلان ، عائلة نصرانية ثرية عاشت في مدينة ” ميرا التركية “تركت أمانتها بعد ممات في ملجأ الأيتام ، طفلٌ صغير كفله عمه “الأسقف نيكولاس” عُرِف باسم ” شفيع البحارة ” لنبله وزهده ، أحب مساعدة الناس فأحبه الرحمن ، نُسِجت أساطير كثيرة حوله وأخذ حيزاً كبيراً من رموز المسيحية على طول الزمان ، توفي بالحمى في عام 346 للميلاد ، أهالينا تجزم أن رفاته تفيض برائحة طيبة إلى الآن
حقيقة أخرى ينضح منها الجبين خزي
شيخٌ جليل يفتح فمه كمغارة ليعظ الناس يكلمهم عن الزهد ببساطة , يرفع رأسه بعمامة الحقارة يشذب شعيرات ذقنه يمعن النظر من خلف زجاج سيارة أشبه بدبابة يتلقَّط رائحة أنثى يلقي على سمعها حكمة تعادل ثلج كانون عندما يهطل على قلبي بنقمة..اااه يا غصة لاتبارك لرأفة ..!!!
عيد ميلاد فقدناه في خضم الرياء أضعناه
رقصة تبهرنا هنا وعارية جسد هناك
عمل الخير صار سذاجة والقلب الطيب بلادة ..الطرقات مازالت تعج بالمساكين طالبين الرغيف..بابا نويل تحت التراب يبكي ، رفيقه ابن الخطاب يهذي ، الضمير قتلناه بلا حياء ، أسلحة نسلطها على بعضنا بغباء ..
نعيش انشقاقاً في عيد ميلاد لم يدركه الهنا، الأخ عاتب والأخت تكابر، الله علينا ناقم ناقم
النفس أمَّارة بالسوء ولا علاج حاذق..!!
في فنجان هذا الأحد..
خط أحمر متعرج داخله قاتم ..ثلج أبيض
برائحة وطن يفتقر غابات الصنوبر ، صديق غيَّر الطريق بعد فراغ الكيس ، في الحظيرة
بقرة صفراء قدمت من البحر تلد اليقطين
أكمِّل تزيين شجرة ميلادي الخاصة في بيتي الصغير
شريط كهربائي ملون يشعلني ويطفئني
وحيدة جداً كما القمر ..
و..أبتسم ..!!!!!!
…………………
سمرا عنجريني/ سورية
25/12/2017
اسطنبول

















