بقلم هشام صلاح
رحم الله الفن الشعبى المصرى الأصيل وأصوات مطربينا الكبارومؤلفى أغانيهم التى تحمل فى طياتها عبق التراب المصرى وسمو أخلاقه وحفاظه على تقاليدنا
فأين الآن الأغنية المصرية الرائعة كأغنية
” حبيت بلدى وعشان بلدى – انا عايزك تكبر ياولدى – واشوفك بتعمر فيها ” والتى تربينا عليها
وأين الآن أغنية ” أنا عايز صبية ” أو ” عدوية “
واليوم ما أشقانا ونحن نستمع كراهية وإجبارا وليس اختيارا أثناء ركوبنا وسائل المواصلات لكلمات أغنية تصدم الأذواق وتعكر أى صفو للحياة فأى فن فى أغنية :
” فرتكة فرتكة “
( فرتكه فرتكة ع الطبله وع السكسكه.. فرتكه فرتكة تخطيط ومع التكتكه، فرتكه فرتكه راجعين نعمل دربكه.. غرقنى فى شبر الميه صحينى فتحلى عنيه، هديك هديك وهكارك وارجع تانى أقول ده شويه.. ماهو مش واحد هيشارك ويشيلك من تحت اديا )
– وتكتمل المصيبة بأغنية ” مفيش صاحب يتصاحب “
( مفيش صاحب بيتصاحب” مفيش صاحب بيتصاحب مفيش راجل بقى راجل، هنتعامل ويتعامل طلع سلاحك متكامل، هتعورنى أعورك هنبوظلك منظرك”. وفى جزء آخر “تعظيم سلام من غير كلام عزبة محسن ناس تمام.. رجاله على حق مش صوت وبق لو هتصيع عندنا تتدق، إحنا رجاله منهيبوش منخافوش )
– ثم يأتى التحريض على الكراهية والدعوة الصريحة لكل ما يخالف أخلاقنا الاسلامية ويتنافى مع عاداتنا وتقاليدنا من خلال أغنية
” ياناس ياشر كفايه قر”
( ياناس ياشر كفايه اللهي ربنا يشقيه واللي مش طايق سيرتنا يارب كره نفسه فيه واللي نيته من ناحيتنا سوده زيه إقلبها عليه واللي مالهوش شغله وفاضلنا إشغله عننا والهيه وبدل ما فينا عمال يرازي ارزقة باللي يرازيه )
من المسئول عن هذا الانحطاط فى الأذواق ؟
هل المسئول الجمهور الذى يسمعها أم منتجوالأغانى والمروجون لها ؟
أعتقد أن الأمر بات قضية أمن قومى فما يبث ليل نهارعبرالفضائيات التى تجاوزت كل الخطوط الحمراء يحتاج إلى وقفة جادة
ليت وزارة الثقافة تتحرك ؟ وليت نقابة الموسيقيين تعى خطورة الأمر؟
والى أن ينصلح الحال – فلا عزاء للفن الشعبى الأصيل