بقلم/سمرا عنجريني
********
(كن أكثر سعادة ، أكثر استقطاب لحسدِ الناس ، كن كاملاً مدهشاً ، لربما تنقذ هذا الكوكب ذات يوم ..!!!)
كلمات نسمعها كل وقت ، موجهة توجبهاً دقيقاً مثل شعاع من الليزر تركِّز على مانفتقده من نقائصنا الشخصية لنراها ، تشكّلنا أحلام نلونها كلّ بحسب قناعته ، كأن نقتنع أن مفتاحنا إلى الحياة وظيفة جيدة أو سيارة فخمة ، نشتري ..ونشتري ..نكسب ونرتبط بعلاقات خارج أطر الزواج نبررها تبعاً لشهواتنا ، نغضب ، نفرح ، نحزن داخل حلقة جحيمية تكرر نفسها ،
طعامنا وشرابنا ومسلكنا تحدد مساره السياسة ، قيمتنا كبشر في صعود ونزول تماشياً مع ” الدولار ” وارتفاع الأسعار ، أوراق عفنة مقلوبة توزع خلف الكواليس ، التوقيع الأهم يختم على ثمن رشفة الماء وكيلو الطحين ، ليذكِّرنا أننا نعاج ضعيفة تعيش على أحلام الخرافة وقراءة الفنجان وجرائد التعتيم ، لاعين ثالثة ولا رابعة فالإعلام عرَّافة منافقة ،تختبئ في أقبية الخديعة ..
” غزة ” منذ أيام ، موائد إفطارها قنابل ، أطفالها نداء أخرس لاتفهمه العقول الموبوءة لمالكي النفط و مافيا السلاح ، مشغولون بتعبئة الجيوب والكروش ، صمٌّ ، بكمٌّ ، عميٌّ ، متفرغون لاكتناز الأموال وتجارة الرقيق الأبيض واحتضانها في غرف الخلاعة والحمد لله
نتوه أصدقائي في اتجاهات غير مفهومة عبر معتقلات وسجون وحراب تطعن الظهور ..
مع كل ذلك ، نلج الأخطار ، نجازف بالفشل ، وبخيبة الأمل ، نحيا ونموت ، ننبعث من المجهول ، نواجه الوهم بأحلام ملونة ، نسعى إلى مايسمى ” الحب ” لنتعلم حكمة القمر بإسلوب مختلف ، نوع من الرؤى يرشدنا إلى بقعة ضوء ، فنستمر ..
مظاهر كثيرة ربما لن تفسَّر ، فالله ارتأى خلقاً معيناً لبعض الأمور ، قد لايدرك سرّ ذلك سواه ..
عين الله تتابع ذرّة الأوكسجين التي نستنشقها ، والكلمة التي نكتبها والصلاة التي نستذكره بها ..
هي سماء وأرض وكائنات توحدّه راجية مرضاته ، هي الحلم الذي نلونه وفقاً لقلوبنا وصفاء نوايانا ورقي فكرنا ..
نفوض أمرنا إليها و… نحتكم ..!!!!!
————–
اللوحة للفنان /محمد نصرالله
سورية
اليوم الثالث من رمضان