بقلم هشام صلاح
ما إن نشر مقالى ” كرسى الوكيل بين تنافس الكفاءات وصراع الوساطات ” إلا و هالنى حجم التفاعل الكبير من جانب أساتذتنى الكرام فكم من كلمات وعبارات كان لها وقع جميل طيب فى نفسى ولكن انطلاقا من عبارة ” دوام الحال من المحال ”
تلقيت بعد النشر بساعات قلائل أربع مكالمات مختلفة
* أولاهم من صديق يشغل منصب قيادى بالتعليم بدا من نبرة صوته أن الكلمات مخنوقة لاتكاد تفارق حنجرته قالا :
” ياهشام لم يعد الزمن زمن كفاءات بل هو زمن الشطارة والفهلوة انظر إلى من حولك من منا نال منصبا من المناصب بكفاءته كلنا نالنا المناصب بعلاقات أو وساطات أو وأنت عارف الباقى – بعد سماعى صراحته ” سقط الكلام فى يدى ” عجبا وذهولا ولم أملك إلا الصمت وشكرنى وأغلق الاتصال “
* ثانيهم تعليق مكتوبة وليست مكالمة مسموعة وهى من أكثرما أثرا فى نفسى وزاد من سعادتى لانها من أستاذى الذى أعتز به وهو نقيب معلمى وسط الجيزة أ – سعيد اسماعيل الذى كتب يقول :
” الاستاذ الفاضل/ هشام صلاح
السؤال المطروح – صراع الكرسى بين الكفاءة والوساطه
اولا / للوصول الى الاجابة نطلب حذف أجابة على خلفية من سيربح المليون
والاقرب الى الحذف ( الكفاءة ) التى ليس لها مكان بيننا في اي وظيفة تعليمية
لتصبح الوساطه مع مفرداتها ( المحسوبية و التقارب ) علما بأننا في زمن التباعد بسبب كرونا
هل وضحت الاجابة …أأمل ذلك
* ثالثهم من أحد المتنافسين على المنصب والذى شكرنى وكأنه يبرأ نقسه وقائلا: كلماتك عبر المقال كشفت الحقيقة واسقطت القناع من على وجوه البعض استمر فى ضرب القساد وأصحاب المصلحة والمحسوبية من يتسلقون على مصائب الاخرين من جعلوا أنفسهم وشاة على زملائهم اكشف خقيقتهم للجميع وانهى كلامه – ربنا يوفقك سلام — انزلت الخاتف من على آذنى وقد تملكتنى دهشة المفاجأة
* رابعهم وهى المفاجأة مكالمة من أحد مديرى العموم والذى قال بصيغة الناصح الأمين :
” هشام – هل تثق فى كلامى ؟ قلت نعم ! استكمل كلامه قائلا:
لقد تلقيت مكالمة من جهة ما تسأل عنك وتطلب أن أقدم لك النصيحة بأن تتوقف عن الكتابة على هذا المنوال وأن تقلل من النقد أو الحديث عن اختيار القيادات لان لن نحذر مرة أخري – هنا قاطعته قائلا : هل هذا تهديد أم تحذير!؟ قال : متفهمش غلط دي نصيحة
لم ادعه يكمل وقلت له بلغ من أبلغك أننى لن أتوقف عن المواجهة وقول الحقيقة وتحرى المصداقية مهما كلفنى الأمرواستأذنته شاكرا وأغلقت الهاتف “
تلك كانت ردود الأفعال المتباينة تجاه ما كتبت تلك الردود التى أتضحت من خلالها الحقيقة المؤلمة والتى أشعر أنها مرحلة مؤقتة نأمل أن تنتهى وتزول ظلمتها وأن تعود الأمور إلى نصابها الصحيح ويتولى المناصب من يستحق
وختاما أقول لكم أيها المتطلعون للمناصب لنتذكر معا رائعة المطرب التونسى ” لطفى بوشناق ” حينما تغنى فى إحدى روائعه مغردا بقوله :
خدو المناصب والمكاسب بربي خلولي الوطن
يا وطن وانتا حبيبي انت عزي وتاج راسي
انت يا فخر المواطن والمناظل والسياسي
انت اجمل انت اغلى انت أعظم من الكراسي
” خدوا المناصب والمكاسب لكن خلولى الوطن “