بقلم هشام صلاح
(سقطت احلامي بعد أن سقطت ورقتها )
بدون ترتيب منى كان حضورى لأحدى الندوات الثقافية والتى أحرص على حضورها رغبة منى فى أن أغير رتابة الحياة ، توجهت لمقرها قوبلت بترحاب مشكورمن القائمين وكان مقعد وضع عليه اسمى قد أعد ،
جلست وقبل أن تبدأ فاعليات الندوة تفرست وجوه الحاضرين مجموعة من صفوة المجتمع على اختلاف تنوعاتهم ،
فجأة أحسست وكأن قلبى قد أخذ بأطراف عينى لتلك الجالسة بمفردها أمامى حيث بدت أناقة تختال عليها ، بعد هنية وجدت رائحة عبير شرقى يملأ أنفاسى تتبعت العبير فوجدته صادر من جسدها الممشوق رغم جلوسها على كرسيها ،
بدأت نفسى تراودنى أن أبدأ الحديث معها لكننى تراجعت رهبة من جمالها الآخاذ ،
فجأة سقطت من يدها ورقة كانت تمسها بأنامل رقيقة ،
لكننى تعجبت أنها لم تنظرإلى موضع سقوطها بل بدت وكأنها تتلمس وجودها هنا قمت دونما توان لتختضن اناملي تلك الورقة والتى انساب من بين سطورها عبيرها الفواح من صاحبة الورقة مددت يدى لقدمها لها ،
لكننى ظللت لثوان معدودات ماد أشواقي قبل بدي ولم تمد يدها تملكتنى الدهشة انهيتها بقولى : أتفضلى الورقة ؟
مدت لى يدين إحداهما وكأنها تتلمس موضع يدى والأخرى تحاول الوصول للورقة !
ياوجع القلب ، أدركت حينها أن بصرها قد حرم من أن يضمه هذا الجمال الفاتن ، شكرتنى على استحياء ، استاذنتها أن أجلس إلى جوارها
اعتذرت بشياكة وحياء يغلفهما جمال قائلة :
آسفة هذا كرسى مشغول !
أعتذرت لها على تطفلى ، وعدت لمقعدى ،
تري هل كانت تقصد الكرسي الي جوارها ، ام ماذا ؟
عدت لمقعدى وقد سقطت أحلامى بعد أن سقطت ورقتها