صوت المرأة مر بمراحل سابقة ومتعاقبة يعلو أحيانا ويخفت أحيانا أخرى عند الحديث عن حقوقها وما لها وما عليها ، ومع ثورة المعلومات والفضاء المفتوح أصبح صدى صوتها يتردد وبقوة عبر مختلف قنوات الايصال سواء الفضائية منها أو وسائل التواصل بأنواعها ولا شك أن المرأة الأديبة والكاتبة تكون أكثر قدرة على النفاذ إلى مكنونات النفس الأنثوية تسبر أغوارها وتستكشف مناطق خفية من شخصيتها لكل هذا كان للشاهد ومدير التحرير هذا اللقاء مع الكاتبة والروائية أمانى عبد الرحمن واحدة من المدافعات وبقوة عن حقوق المرأة والمناهضة لقضية
” ذكورية المجتمع ” نغوص معها عبرمحيطات الأنثى نستكشف ونتعرف من خلال رحلتنا برفقتها على أهم القضايا التى تشغلها وخطوات ومراحل فى حياتها شكلت شخصيتها الأدبية
– بداية أمانى عبد الرحمن المعلمة والكاتبة ، أليست معادلة صعبة ؟
*” هى بالفعل معادلة للجمع بين طرفيها نحتاج لجهد مضاعف ، مشكلتى أن العمل كمعلمة يأخد من وقتى وجهدى الكثير بل يمكن القول بأنه عمل مهلك كان من أسبابه قلة إنتاجى الأدبى لحد ما
لكن الحقيقة أن كل منهما أفاد الآخر فالكتابة أفادتنى فى عملى التربوى وكذلك عمل التربوى أمدنى بخبرات تراكمية كثيرة أفادتنى ككاتبة ، لكننى مؤخرا درست مسرح فاجتهدت لاقتطاع وقت من التدريس للدراسة حيث انتهيت من دبلومة المسرح وبسنيلى للتقدم لماجستير المسرح – الكاتبة أمانى دعينا نقوم بعمل عودة بالذكرة للمراحل العمرية الأولى حدينا
كيف بدأت رحلتك مع الكتابة ؟
*” بدأت الكتابة فى مرحلة عمرية متقدمة تحديدا من مرحلة الدراسة الثانوية حين كتبت قصيدة حصلت من خلالها على المركز الأول بعدها كنت أكتب وأجعل ما كتبته حبيس الأدراج بمكتبى الصغير لأننى لم تتشكل بداخلى قناعة أننى أملك موهبة الإبداع والكتابة وظللت على هذه الشاكلة أكتب واخفى ما كتبت حتى انهيت دراستى ثم بدأن العمل كمعلمة حتى عاد 2017 بدأت كتابة أول قصة قصيرة ثم تحولت إلى مسرحية تلتها كتابة عدد من الروايات ثم توقفت فترة حيث الاشتراك بورش للكتابة مع عدد من الرواد مثل أ منى الشيمى ثم درست بعدها مسرح ومن هنا كان انطلاقى للكتابة المسرحية والحمد لله حصلت أخيرا على جائزة توفيق الحكيم من المركز القومى للمسرح
– أمانى عبد الرحمن كاتبة المسرح بمن تأثرت ؟
*” تأثرى الفعلى بكتابات توفيق الحكبم وكذلك قضايا فتحية العسال وكذلك تأثرت بشدة بالمسرح الأوربى شكسبير هذا بخصوص المسرح أما الأدب فتأثرى كبير بالروائى نجيب محفوظ وفى القصة القصيرة يوسف إدريس له تأثير كبير فى شخصيتى ككاتبة
– كيف ترين حال المسرح فى عصرنا الحالى ؟
*” هناك تجارب وأعمال مسرحية جيدة وبخاصة ما يقدم من خلال المسرح القومى والبيت القومى للمسرح واعتقد أن ما يقدم من خلالهما سيعيد للمسرح مكانته وهيبته وبخاصة مع اهتمامهم بالسرح المدرسى حيث قام المركز القومى للمسرح بعمل مؤتمر المسرح المدرسة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة حضرت فاعلياته وأحسست خلالها بإشراقات لنهضة مسرحية جديدة
– من وجهة نظرك ما سبب الكبوة التى تمر بها الدراما المصرية مقارنة بما يقدم من خلال قنوات دول أخرى ؟
*” سؤال جيد اتقد أن المشكلة ليست مشكلة كتاب وكتابة فهناك مبدعون حقيقيون وأعمالهم جيدة جدا المشكلة تتلخص أولا فى الإنتاج وهنا لازاما على الكاتب أن يبرع فى عمل خلطة بين متطلبات السوق وما يريد أن يقدمه من قيم حتى يوفر لعمله فرصة الانتاج “
– من خلال عملك كمعلمة ما هى مشروعاتك لدعم المسرح المدرسى
*” فى مدرستى حاليا باشتغل على عمل مسرحى كبير أبطاله من الطلاب والطالبات ونبذل جهدا كبيرا من خلاله لتقديم عمل يليق بمجتمعنا التعليمى استطيع من خلاله أيضا تقديم قيم وتوجيهات غيرمباشرة ليس للطلاب فقط إنما للأسر الأب والأم لكيفية التعامل مع مشكلات أقابلها ربما تغيب عن أولياء الأمور احرص على تقديم الأبناء بزاوية لا يراها أولياء الأمور فى أبنائهم بوضوح وبخاصة الموهبة واقدرات الخاصة
– حدثينا عن أمنياتك وأحلامك كيف ترينها وما هى أهدافها ؟
*” أتمنى واسعى لتقديم مسرح يمثل الناس ويشاهد لم أفكر فى تحديد هدف بعينه لكننى أكتب من منطلق عرض قضايا تهم المجتمع أطرحها وأحاول البحث عن حلول أو على الأقل طرحها على طاولة النقاش وبالتحديد قضايا المرأة لإيمان أن صلاح أمرها صلاح أمر المجتمع كله ، أمنيتى أن أكون واحدة من جيلى يكمل المسيرة ليقدم أعمالا هادفة تعيد للمسرح بريقه ومكانته
– ما القضية التى تشغلك بشده ؟
*” القضية الأساسية التى تشغلنى بل تؤرقنى قضايا المرأة وبخاصة قضية ” ذكورية المجتمع ” فهناك عدة قيود تكبل المرأة من بينها العادات والتقاليد وقصور بعض مواد القانون تجاه حقوق المرأة فالقانون بدأحاليا مراحل إصلاح لكن العائق الأساسي العادات والتقاليد هى المعوق الحقيقى لمسيرة المرأة ، وهنا أوكد على أن القوى الناعمة مع المؤسسات التعليمية والدينية عليها المسئولية الأكبر تجاه تغيير تلك العادات وهنا أشير إلى ان ذكورية المجتمع ليس قاصرة على تصرفات بعض الرجال بل هناك ذكورية المراة فهناك بعض من النساء يكون تحكمهن فى غيرهن أشد وأقوى من خلال الإصرار على تنفيذ وتقييد البنات بالعادات والتقاليد وأتمنى على الأسر والمجتمع أن يعيد النظر فى قضية ذكورية البعض فى تصرفاته تجاه المرأة فهى وبحق نصف المجتمع إن لم تكن أساسة الراسخ
– فى الختام / قبل نهاية حوارنا نريد إلقاء الضوء على عملك المسرحى ” القفص ” كيف تراه أمانى الكاتبة وماذا تريد أن تقول من خلاله ؟
*” مسرحية “القفص” تناولت فيها قضايا المرأة ومعاناتها مع ذكورية المجتمع، أردت أيضا أن أعكس مشاكل حقيقية تواجه النساء في المجتمعات المختلفة. كالعنف ضد المرأة الذى يأخذ أشكالًا متعددة، بما في ذلك العنف الجسدي، العنف النفسي، والتمييز. فمن وجه نظرى أنها مشاكل تؤثر سلبًا على حياة النساء وتحد من فرصهن في تحقيق التمكين والتعليم والتوظيف. فمن المهم أن نناقش هذه القضايا ونعمل على حلولها من خلال تعزيز الوعي والمواطنة المسؤولة. أنا ممن يؤمنون بأن المسرح يمكن أن يكون أداة قوية في التوعية وإحداث التغيير الإيجابي في المجتمعبجانب باقى القوى الناعمة فى المجتمع .
شكرا لك الكاتبة والروائية أمانى عبد الرحمن لاتاحة هذه الدقائق القيمة والحوارالثرى مع وعد بلقاء أخر وأبداعات أخرى