تحقيق – هشام صلاح
قد يعتقد البعض أن عملية تحديد مقترح تنسيق القبول بالصف الأول الثانوى تتم بصورة عشوائية لكن الحقيقة غير ذلك لانه كل عام يمر بعدد من الاجراءات وذلك من خلال القرارات المنظمة لقواعد القبول و دراسة الإحصاء التكرارى للناجحين بالشهادة الإعدادية العامة والإعدادية المهنية وكذلك النظر لعدد المقاعد فى فصول الثانوى
ونظرا لاختلاف الظروف هذا العام وما قررته الوزارة بجعل الابحاث بديلا عن الامتحانات التحريرية مما كانت نتيجته ارتفاع مجاميع الطلاب بصورة كبيرة
ولهذا كانت محافظة الجيزة واحدة من المحافظات التى حدث بها تباين كبير واختلاف فى وجهات النظر حول مجموع التنسيق فيما يخص الثانوى العام ما بين قبول ورفض ولنستعرض عددا من هذه الاراء
تقول ” هدى كامل ” مدير مدرسة الهرم الثانوية بنات
أرى أن تحديد مجموع 240 للتنسيق مناسب جدا لكن أخشى أن يتم خفض المجموع عن هذا الحد استجابة لرغبة أولياء الأمور مما قد يستتبع دخول طلاب ليسوا أهلا لدراسة الثانوي العام ومتطلبات المرحلة من وعي وتفكير ومهارة، فمجموع القبول يعتبر متوسط جيد ولايحرم فئة كبيرة من الطلاب من فرصى الالتحاق بالثانوي العام.كحق كفلة الدولة والوزارة لهم وعلى الجانب الآخر
يرى ” عماد الشريف ” مدير مدرسة أم المؤمنين ث – ع كنت أتوقع بل أرى أنه من الأفضل رفع مجموع القبول بالثانوى العام عن هذا الحد 240 قبل كل شىء لابد من أن يكون طالب التعليم الثانوى العام جديرا بما إلتحق به لان هدف هذه المرحلة الاساس تقديم منتج جيد يستطيع من خلال ما يقدم له من محتوى تعليمى متميز أن يكون مؤهلا للتعليم الجامعى وما يسعى إليه من بناء شخصيته وأرى أنه فى ظل هذه الظروف الاستثناء كان لزاما رفع التنسيق لانه بهذا المجموع فإن ” كل من هب ودب سيدخل الثانوى” وهنا أتساءل :
– هل يعقل أن 80 طالبة بالعمرانية حصلن على درجة النهائية ؟
ويضيف قائلا : كان من الاولى ان يتم عقد اجتماع على مستوى التعليم الثانوى بالادارات والمديرية إضافة إلى إدارة شئون الطلاب للتوصل الى رؤية واضحة من داخل الميدان فأهل مكة أدرى بشعابها ” وذلك لتحديد مجموع القبول
ويضيف ” حسين عبد الحكيم ” مدير مدرسة السعيدية الثانوية العسكرية
استطيع القول أن مجموع القبول لهذا العام وبهذا التنسيق ضعيف لان نتيجته دخول أعداد كبيرة مما سينتج عنه كثافة عالية جدا بمدينة الجيزة ولكم أن تعلموا مثلا أن أعداد المتقدمين للمدرسة السعيدية هذا العام من إدارة جنوب فقط يزيد عن العام الماضي بأكثر من ٩٠٠طالب
– وهنا اتساءل أين تلك الفصول القادرة على استيعابهم حيث أنه من المقرر أن طلاب الصف الثالث الثانوي (دفعة التابلت) سيحضرون هذا العام جميعهم وبذلك فليس للطلاب الجدد مكان لهذا أرى أن يكون الحل من خلال إحدى الخطوات الاتية /
الأولى – هو عمل تنسيق أعلى خاص بمدينة الجيزة وليكن مثلا ٢٦٠درجة للثانوي العام أما المراكز الريفية فمن الممكن أن يقل تنسيقها حتى ولو ٢٣٠درجة
– الثانية – منع التحويل تماما من المدن التابعة للمحافظة إلى مدارس مدينة الجيزة لمدة ثلاث سنوات
– الثالثة – العمل على فتح مدارس ثانوية جديدة بالمحافظة وهى الخطوة الأصعب فى ظل تلك الظروف الراهنة و مع وجود عجز صارخ في المعلمين في معظم التخصصات بالمدارس الثانوية مما يعنى مشكلة إضافية
ويرى ” خالد فاروق ” مدير مدرسة أم الأبطال ث – ع
أن الحد الأدنى هذا العام غير مناسب وكان لزاما رفعة عن هذا الحد لانه سيكون سببا في زيادة الكثافة جدا لهذا كنت أتوقع زيادة الحد الأدنى عما هو عليه خاصة في هذا العام بظروفه الخاصة فهل كان أحد يتوقع فى نتيجة الشهادة الاعدادية أن يحصل اكثر من ٨٠٠ طالب وطالبة على الدرجة النهائية للمجموع الكلى ٢٨٠ وكنت اتمنى ان يكون الحد الأدنى للقبول ٢٦٠ درجة فطبيعة الدراسة فى الثانوية العام تتطلب طلابا لهم مواصفات عملية وعقلية خاصة كما نسعى ونعمل من أجل أن يتوافر فيهم ، نحن نعمل من أجل تأهيل طالب يخدم المجتمع وما يحتاجه وفق متطلبات المرحلة الانية وليس طالب يسعى لشهادة تبروز ولا مجال حقيقى للعمل يتوافر لها فالتعليم الثانوى هو البنية الاساسية لطالب جامعى مؤهل للبحث العلمى الحقيقى
يقول ” ولى أمر أحد الطلاب” : من حق ابنى دخول الثانوى العام وأرى أن مجموع هذا العام كان لابد أن ينخفض عن هذا الحد فما معنى أن ئلاث درجات تمنع ابنى من الالتحاق بالثانوى العام فمجموعه 237 فلماذا لايقبل
وتؤكد ” إحدى الطالبات” أن ظروف هذا العام قد ضيعت مجهودها حيث ساوت بين الجميع فمن يستحق ومن لايستحق حصل على الدرجة النهائية فى الفصل الدراسى الثانى لتصبح المجاميع الكبرى لا قيمة لها حيث حصل عليها الجميع دونما مستوى حقيقى يعبر عن ذلك
وباستطلاع رأى واحد من قيادات العمل بتعليم الجيزة يؤكد على
أن تحديد مجموع القبول بالثانوى العام أو الفنى لا يتم اعتباطا بل يتم من خلال لجنة كاملة من التعليم الثانوى وشئون الطلاب ومن خلال برنامج آلى متكامل باستخدام الكمبيوتر ويؤكد أن اختيار مجموع 240 جاء بعد دراسة وافية ومتأنية ليصبح تنسيقا واحدا وهو ما يميز تعليم الجيزة عن غيره فتحديد مجموع للقبول يكون مرة واحدة لانه خاضع للاليات متعددة لا تترك شيئا ولا تغفل أمرا على عكس معظم المديريات الاخرى والتى تحدد تنسيق أول ثم ثانى وقد يكون هناك ثالث وهذا إن دل إنما يدل على أن الحد الأول الذى أعلن عنه قد تم بصورة غيرمدروسة
ومازالت القضية مفتوحة ما بين مؤيد لما تم التوافق عليه ليكون مجموع التنسيق للقبول ومعارض يؤكد على أن كان لزاما رفع المجموع عن هذا القدر.

















