بقلم هشام صلاح
البروفيسور أبو القاسم قور واحد من فرسان السودان المكافحين من أجل السلام وهب حياته وجل وقته لقضية آمن بها وظل ينادى ويدافع من أجلها
ظل يدعو للسلام وناضل من أجله فكان الثمن حياته
البروفيسور أبو القاسم قور حامد كان عميدًا في مجالات المسرح، والنقد الدرامي، وثقافة السلام، والعدالة الانتقالية. عمل على جسر الفجوة بين النزاع والسلام، ودعم الحوار الوطني بروح نقدية بناءة. بالرغم من نهايته المفاجئة، ترك إرثًا فكريًا وإنسانيًا يتردد صداه في السودان وخارجه
أطلق تيارًا فكريًا باسم “التيار الوطني التقدمي الديمقراطي (توقد)”، الذي يسعى إلى تجاوز التقسيم الحزبي التقليدي من أجل دعم السلام وفهم جذور الصراع وتحفيز القوى الوطنية للعمل بروح إيجابية .
أعلن نيته لتأسيس حزب يُسمى “الحداثة”، يرتكز على نقد الدولة السودانية النمطية وفكرتها السياسية التقليدية
ظل مؤمنا بفكرته مدافعا عنها لأنه أدرك أن هناك من يدعو لثقافة الحرب فتبنى فى المقابل الدعوة لثقافة السلام فعمل على تأسيس وتجذير ثقافة السلام
فى نهاية رحلته كانت هموم الوطن وأوجاعه أكبرمن أن يتحملها قلبه فاجهد وضعف نتيجة الحزن لما أصاب عالمنا العربى حتى كانت لحظة فراقه لعالمنا
نعم رحل أبو القاسم قور ومع رحيله افتقدنا عالما ورجل سلاح افتقدنا علم للمسرح التنموى جاهد لتنوير وتغيير وعى الشعوب من خلال تأسيس فكر تنموى جديد
نعم رحل أبو القاسم لكن مؤلفاته وفكره سيظلان باقيين
رحم الله فقيد السودان بل فقيد عالمنا العربى كله