كتب هشام صلاح
استيقظت هذا الصباح يخلطنى شعور بالأمل تارة والتردد تارة أخرى ما أصعب وأشق تعامل المواطن مع المصالح الحكومية وبرودة أعصاب بعض الموظفين غير أننى استجمعت قواى واتخذت قرار التحدى وعزمت على إنجاز المهمة بتلك المصالح الحكومية ، وكان قرارى الثانى – لعلمى بزحام الشارع أمام هذه المصلحة – ألا أذهب بسيارتى الخاصة وأن استقل وسيلة مواصلات عادية
وصلت إلى ناصية الشارع أشرت إلى إحدى سيارات الميكروباص على وجل ألا يقف السائق فكانت المفاجأة أنه توقفت بإراة سائقها نظرت داخلها
سيدة بالمقعد الأمامى سيدتان بالمقعد الأوسط ، هممت بأن أركب إلى جوارهما فاجأنى السائق بقوله :
– يا أستاذ أركب بالمقعد الأخير فأنا لا أحب الاختلاط ، وبين حيرة ودهشة أعبنى كلامه بالفعل جعت إلى الكنبة الأخيرة
سارت السيارة وأنا أشعر باعجاب واحترام لسيارة يقودها هذا المحترم
لحظات من سيرها وجدته يدندن وبدون تعمد استرقت السمع لاسمع بماذا يدندن هذا المنضبط فوجدته يدندن بانسجام شديد قائلا
بقول ياربى مما قلبي—- ترد الدمعة في عيوني آه ياقلبى – ترد الدمعة فى عيونى
قلت لنفسى — يا لوجع القلب المجرح !
سارت بضع أمتار أخرى وأمام مجموعة من السيدات الواقفات نظرالمحترم عبر باب السيارة قائلا:
واحدة تعاون تكون أقل من ستين !؟
ظننت أنه يقصد شابة صغيرة ، وليست سيدة مسنة كرر النداء لكنه هذه المرة كشف مراده
مش عايز أوزان كبيرة عايز واحدة مشعل تعاون يكون وزنها أقل من ستين
وبين دهشة ونظرات الاستهجان من الواقفات تقدمت واحدة لتركب قال لها :
يا أستاذة نفر ولا اثنين ! نظرت لها بغضب قائلة نفر طبعا !
فرد : لا مش رايح هنا تدخلت وقلت ، يا أسطى أنت قلت رايح أخر فيصل
قال لى : يا أستاذ معلش حضرتك ، مش رايح ومعى أوزان كبيرة
– شعرت حينها بغضب وأومأت برأسى مظهرا عدم الرضا
– كنت قد اقتربت محطة نزولى وقلت له : أى جنب ياأسطى
فلم يرد على وركن السيارة وهو يردد مع نفسه :
بقول ياربى مما قلبي—- ترد الدمعة في عيوني
نزلت من السيارة وأنا أقول : يا أخى وجع فى قلبك !