استيقظت صبيحة هذا اليوم ولشد ما كنت أعانى آلام الصداع والذى كاد يفتك رأسى ،
قلت : لعلنى احتاج إلى فنجان القهوة الذى أعتدت عليه ،
بالفعل أعددت قهوتى وبدت أرتشف رائحتها قبل مذاقها وأنا أحاول جاهدا الاستمتاع بصوت فيروز الذى أحرص على الاستماع إليه مع فنجان القهوة فهو عندى يشبه إشراقة الفجر بعد دجى الليل بدأت نبضات الصداع تخف حدتها شيئا فشىء
قررت ألا استقل سيارتى هذا اليوم وأن اذهب للعمل بوسيلة من وسائل المواصلات العادية ، بالفعل ركبت سيارة ميكروباص وكان الكرسى خاليا سارت السيارة بضع أمتار ، وإذ بفتاة شابة تشير لقائد السيارة الذى وقف على الفور أمامها ، جلست الفتاة إلى جوارى وبعد ثوان معدودات وجدتها فى حالة اضطراب تعبث بحقيبتها وتبحث بادخلها ، وفجأة قالت : الموبايل الموبايل وقع منى وأنا أركب !
نظرت لها وقد تملكتنى الدهشة حد الذهول ، فقلت لها : ياآنسه الهاتف بيدك!
هنا وجتها وقد تملكتها حالة من الضحك الهستيرى قائلة :
يااا شكرا ياعمو لحضرتك ! والله الواحد جالو زهايمر ، تصدق ياعمو أنا بحسدكم على ذاكرتكم وعدم النسيان
فقلت فى نفسى : لاحول ولا قوة إلا بالله ، وقرأت المعوذتين
ثم تابعت كلامها قائلة : أنا مخطوبة يا عمو ، وتصدق مرة كنت بكلم خطيبى وقلت له : استنى استنى الموبايل زاغ منى ومش لقياه
تابعت هنا صرخ خطيبى فى أذنى وقال لى : ياحببتى الموبايل فى أيدك أمال بتكلمينى أزاى
فداعبتها قائلا : كويس ياآنسه الصراحة حلوة قبل الزواج ! كويس أنه عرف أنك بتنسى
وتابعت كلامى بس أنا خايف تنسى أنك مخطوبة فى يوم من الأيام ياريت ديما بينك وبين نفسك ترددى : أنا مخطوبة أنا مخطوبة
رن هاتفها مرة أخرى قلت لها على الفور : الهاتف فى يدك ردى وبلاش روشة بقى ، نظرت إلى وكأنها تحذرنى انهت المكالمة ثم نظرت يمينا ويسارا
ثم قالت تحدث نفسها : أنا كنت رايحة فين ؟
هنا نظرت إلى النافذة فى الجهة الأخرة وأنا أردد : لاحول ولا قوة إلا بالله ، ثم رفعت صوتها للسائق : لو سمحت نزلنى هنا .