ماأروعك أيها النيل العظيم يا من خاطبك أمير المؤمنين عمربن الخطاب وأفاض فى وصفك الشعراء وغنى لك المطربون الكبار
على ضفتك التى كساها وزينها سندسك الأخضر كان لقاء العلماء والمفكرين والأدباء من أقطار الوطن العربى اجتمعوا تحت لواء ملتقى السرد العربى
نعم جمع طيب مبارك زهت بهم أمواج نيلنا تيها وفخرا حيث صمت النيل وهدأت مياهه انصاتا لحديثهم وبراعة أفكارهم
* افتتح الحديث الطبيب والأديب المصرى أمير الشبل الذى طرح موضوعا سكت عنه الكثيرون ألا وهو قضية ” الموت الرحيم ” بين نظرة الشريعة وموقف الطب وفتح المجال للعديد من الأسئلة والاطروحات
كذلك تناول موضوع تضيق المفاهيم رغم سعتها مستشهدا على ذلك بمفهوم ” دوى الاحتياجات الخاصة ” موضحا ما يعانيه تضيق المصطلح رغم اتساعه
* وكان الأبحارعبر نيلنا الخالد من مصر إلى سوداننا الحبيب حين لاحت منى ألتفاته إلى حديث نابع من الجنوب والأديب والروائى السودانى المهاجر د المعزعبد المتعال فتبادلت معه الحديث حول روايته ” بيادق تحت حدوه الحصان ” فسألته ما هى تيمة الرواية ؟ فكانت مفاجأة التصريح بأنها رواية تكتنفها ثلاثة خطوط أساسية :
– زنى المحارم – الخيانة الزوجية – الميراث جمع بينهما الكاتب فى نسيج واحد يشد بعضه بعضا
ولم يكتمل بهاء وصفاء الليلة وجمالها إلا بالانتقال السلسل من دنيا الثقافة إلى فيوضات من قبس الاعجازالقرآنى وحديث من القلب مع الدكتورغريب جمعة ومؤلفه القيم حول إعجاز القرآن الكريم
بعدها كان سؤاله الذى طرحه على د حسام عقل المستضيف
حول قضايا الشباب ودور المثقف الواعى المنصف للآخذ بأيدهم وما هى خطط د حسام للتصدى لاخفاقات الإعلام وأدعيائه ؟
وكانت الساعات قد توالت سريعا حتى تخطت منتصف الليل ليكون مسك ختام اللقاء بكلمات موجزات للناقد والمفكر أ د حسام عقل والتى أشار فيها لعدد من الملفات الشائكة وتبنيه لتلك الملفات خلال المرحلة القادمة ومنها ،
– ضرورة الخروج والتمرد على تلك الأنماط والتقليدية المملة التى حصر الإعلام دوره فيها .
– مخاطبة المتلقى العادى ورجل الشارع من خلال التعرض لقضاياه الملحة وضرورة خروج المثقف من بوتقة الحدبث إلى النخبة للحديث إلى الإنسان والمواطن فى كل مكان وعبر كل بيئة اجتماعية مهما كان أفرادها
– رفض خطاب الاستعلاء من جانب بعض المثقفين وضرورة أن يكون مرآة صادقة وعنصر جذب للمتلقى بحيث يستشعر صدق الحديث وأمانة الكلمة والنصيحة
– كما كانت بدايات الأمسية رائعة مع أميرة السرد الكاتبة والروائية عزة عز الدين كان ختام الأمسية أروع بكلمات رائعة منها هنأت فيها الحضور باقتراب ساعات عيدنا المبارك ولم تنس أن تكرم الحضور لا بحديثها الجميل فقط بل بتقديم كعك العيد كأول من أهدى للحضورأول كعكة إيذانا باستقبال عيد الفطر – كل عام وأنتم وبلنا وشعبنا وأمتنا بخير