**الخيط الرفيع**
خيطٌ رفيع…
يفصل الصدق عن الكذب،
ويمحو الحدّ بين الحقيقة والسراب.
خيطٌ رفيع…
يتأرجح بين الترك والاحتواء،
وبين ضعفٍ يترنّح، وقوةٍ تتوهّج.
خيطٌ رفيع…
يمتزج فيه الحب بالوهم،
ويُضيء بين النور والظلام.
خيطٌ رفيع…
يمتدّ بين الأرض والبحر،
بين القلب والوريد،
وبيني وبينك.
ذلك الخيط…
دلّني عليك، وقال لي:
هو **الوتين**،
النبض الذي يهب القلب حياة،
ويصل الروح بالروح.
فلا تدعه ينقطع…
أمسك به جيدًا،
لنحيا ما دامت أنفاسنا متصلة،
وليبقَ القلب نابضًا بدقاته.
دعني أتنفسك…
هواءً يتخلل صدري،
فأشعر أني ما زلت فيك.
نعم… هو خيط رفيع،
يجمعني بك،
وأنت الذي أسميتني **وتين**.
فتمسّك به،
ولا تدع الريح تعصف به…
ذلك الخيط الرفيع،
الذي به نحيا.