كتب/احمد بن غزي
الدكتورة جازية جبريل محمد شعيتير موقف القانون الجنائي الليبي من المجاهرة بالإفطار نهار رمضان :
يمكن القول بأن الكتاب الثاني من القانون الجنائي والمعنون بالجنايات والجنح ضد المصلحة العامة قد خصص بابا مستقلا – الرابع منه- لمواجهة الجرائم ضد الدين والشعائر الدينية المعترف بها، وفي مواده الثلاث الأولى :289. 290.291، لايوجد تجريم صريح لفعل المجاهرة بالإفطار في يوم رمضاني، إلا إذا اعتبرناها صورة سلوك من صور جنحة التعدي بأحد طرق العلانية على أحد الأديان التي تؤدى شعائرها علنا (290 ع .ل) .
وتجدر الإشارة إلى أن قسم القانون الجنائي بكلية الحقوق جامعة بنغازي يقتصر على تدريس أبواب بعينها من قانون العقوبات الليبي بطريقة رأسية معمقة ؛وهي الجرائم ضد الأشخاص الأموال .و نحتاج إلى تدريس المدونة العقابية بشكل عام (أفقي ).
و يمكن أن يقال الكثير عن المصلحة المحمية من وراء تجريم المجاهرة بالإفطار في يوم رمضاني؛ وينصب المقال عن الموازنة التشريعية بين أصل الأفعال وهو الإباحة وبين الاستثناء القائم على تجريم ما يضير مصلحة أولى بالرعاية ، وهنا نتساءل عن الجاني وهل يجب أن يكون موصوفا بالإسلام وباقي شروط الأهلية للصوم باعتبارنا نعاقبه عن التقصير في إحدى عبادته أو أننا نعتبرها علامة ردته عن الإسلام ؟ وهنا نتساءل هل الإفطار العلني شرط عقاب عن فعل مجرم بغض النظر عن العلانية، وهو فعل الإفطار ؟
أم يصح اعتبار كل مقيم على الإقليم الليبي جانيا(أي كانت ديانته وأي كانت أهليته للصوم) متى جاهر بتناول الأكل والشرب في نهار رمضان حيث النص يحمي شعور العامة من سلوك ينزل منزلة الفعل المنافي للنظام العام والآداب العامة؟ وهنا تضحى العلانية شرط تجريم لا تقع الجريمة بدون توافرها ؟
اتطلع لسماع آراء أصدقائي الأعزاء