هشام صلاح — يكتب
يقول ابن القيم: “التواضع يرفع قدر العبد عند الله وعند الناس”
كان الإمام الشافعي يقول: “ما ناظرت أحدًا إلا تمنيت أن يظهر الله الحق على لسانه” هكذا هم العلماء الثقاة
أ د محمد عليوة عرفته حافظا للقرآن مجيدا للتلاوات يتقن المقامات كل ذلك فى كفة – باذن الله – راجحة دنيا ودين أما الكفة الثانية فهوناقد فذ مجيد إجادة تامة باللغة الإسبانية تتلمذت على يديه أجيال وأجيال من حماة الضاد وسدنتها
فهو وبحق شجرة وارفة الظل يانعة الثمر يتفيأ ظلالها كل طالب لعلوم اللغة العربية ويتغذى على تمرها كل ناهم للمعرفة
ولقد اسبغت عليه مصرنا من خفة ظل أبنائها ما يجعل المستمع حين يجلس بين يديه مستمعا واعيا لكل ما ينطق به لايشرد ذهنه أو تتحير أفكاره
* ” تواضعه ” هذا موقف عشته بالفعل معه كنت فى طريقى لحضور إحدى ندوات ملتقى السرد العربى لتغطيتها صحافيا ، هممت بركوب السيارة ولم ألتفت لمن بداخلها فإذا بمن يمسك بساعدى لأنظر أليه فإذا به أستاذى العالم الجليل محمد عليو فمددت يدى مصافحا أياه – فهالنى ما فعل حتى أن الدمع كحل مقلتى
إذ بأستاذى وعالمنا يفاجئنى بمحاولة تقبيل يدى عند السلام عليه ، فهممت به مسرعا حاضنا إياه وأن فى غاية الخجل والتأثر – فهو أستاذى وحق له أن أقبل يده ورأسه
* هكذا هو العالم الربانى الذى يغلف علمه ومكانته بغلاف من التواضع ومحبه طلابه والعامة
أما عن جانب الإبداع فجمعتنى به جلسه حوارية حول أصوات مشايخنا وقدرات ومميزات كل شيخ منهم والمقامات التى يقرأون من خلالها ، فإذا بها يتلوآيه من آيات الذكر الحكيم وأعادها بأصوات محتلفة لكبار مشايخنا فطلبته منه الاستزاده ، فاسمعنى والحضور صوت الآذان بصوت كل من الشيخ محمد رفعت و المنشاوى و نصر الدين طوبار وعبد الباسط
وهذه إحدى مخطوطاته الفنية الرائعة والتى تمثل روعة الخط كتبها مشيدا بكلماتى
فليت كل صاحب علم أن يجعل من التواضع تاجا يزين جبينه ورداء يرى به
حفظ الله مشايخنا وعلماءنا وادام علينا قدوتهم الطيبة





















