يُعد القضاء ركيزة أساسية لإقامة العدل وحماية الحقوق، وهو نظام لفصل الخصومات وتطبيق القانون استناداً إلى مبادئ العدالة
والقضاة هم حملة أمانة تطبيق هذه الأحكام، ويشترط فيهم النزاهة، العلم، والتقوى، حيث يعتبر القضاء من أسمى المسؤوليات.لإرساء الحق، والمساواة بين الناس،
فما أروع القول القائل : ” وعدل ساعة خير من عبادة ستين “
والأشد روعة أن يمتلك القاضى موهبة الكتابة الأدبية فيكون عقله ووجدانه مرتبطين بالعدل والبلاغة اللغوية
لأجل كل ذلك كان لنا هذا اللقاء مع المستشار سامح عبد الله ” رئيس محكمة الجنايات بالاسكندرية “
– كيف بدأت رحلة الانخراط في الحياة الأدبية بعد رحلة طويلة في القضاء؟
* ” أحب أن أشير إلى أن القضاء مرحلة ثانية ، أما بداياتى الأولى كانت مع الكتابة وكان ذلك منذ مرحلة مبكرة من حياتى تحديدا الإبتدائية وكان ذلك من خلال موضوعات الإنشاء – التعبير – “
– أتذكرنقطة البداية جيداكنتا أكتب في ورق قصص قصيرة لطفل عنده 9 سنين. كانت بتعتمد على الخيال ولا تجارب شخصية
– الشخصية التى شجعتك على الكتابة وتابعتك – ترى من ؟
* ” في السن المبكر ده كان فيه عرض على حد نعم كان مدرس اللغة العربية وهو من أعظم الشخصيات التربوية والتعليمية فلقد كان والدي أيضا مدرسا للغة العربية
– هنا يجب أن نشير لدور الأب فى حياتك – حدنا عن ذلك ؟
* ” فى الحقيقة لم تشأ أراده الله لى رؤية ولدى لأنه عليه رحمة الله توفى وأنا صغير جدا ، ورغم ذلك كان تأثرى به شديدا من خلال مكتبته وكتبه فقد رأيت أبى وتأثرت به من خلال كتبه ومكتبته وكذلك كان الحال مع جدى الذى قرأت أيضا مكتبته جميعها فتشربت صفاتهم من كتبهم
حيث أدركت أن مرحلة الكتابة لابد من أن يسبقها مرحلة قراءة واعية ومتأنية
ومن أعز ما كتبت فى صغرى ” أنا والقبطية ” والتى تسرد لجزء من حياتى وكتبتها كإحدى تجاربى المبكرة “
– سيادة المستشارللمرأة قدرها ومكانتها ومن هنا أولاها الإسلام عناية خاصة فكيف تجد المرأة فى نفسك ؟
* ” فى الحقيقفة سوف أصرح اليوم وفى هذه المقابلة بما لم أصرح به يوما إن المرأة فى مخيلتى وعقلى وقلبى تتمثل بأرق وأجمل معانيها فى شخصية والدتى تلك الأم الحنون التى أعطت وأعطت وضحت بلا مقابل سوى أن ترانا فى حياتها سعداء موفقين فبعد وفاة والدى وأن فى شهورى الأولى نذرت نفسها لنا فكنا كل دنياها وحياتها فلها منى كل التقدير والحب والاحترام
– ما هى العلاقة بين الأدب والقضاء من وجه نظركم ؟
* ” بالرجوع لتاريخ الأدب نجد أن هناك علاقة قوية وشديدة الصلة ، فمن القضاة أدباء ومن الأدباء قضاة ، فالأدب والقضاء كلاهما يتعامل مع الإنسان (فى أضعف حالاته ) وفى أكثر حالاته الانفعالية .
– ماذا عن تجربة كتابة ” يوميات نائب فى المدينة ” ؟
* ” كتابة هذه اليوميات اعتبرها البعض جرأة ولكننى أراها امتداد للحديث عن تجارب ومعايشات كان لابد من طرحها
وخلالها أدركت أنه عند تعارض القانون مع العدل يغلب العدل فالعدل قيمة
– تجربة المستشار والأبوة ما هى أهم دروسها ؟
* ” لابد للأب من الاقتراب من أبنائه بحذر وسلاسة دونما تعنيف أو إظهار العلم بكل شىء فطبيعة الأجيال هى التطور والاختلاف فأنا أتعامل مع أولادى دونما استخدام لدكتاتورية مكروهة فكنت دائما ما أصنع مساحة واسعة للنقاش والحوار وترك حرية الاختيار لهم
فى ختام حوارنا لايسعنا فى موقع وجريدة الشاهد المصرى إلا تقديم أسمى آيات الشكر والتقدير والاحترام لافساح تلك المساحة من الحوار الصريح والهادف حول تجربة أحد القامات القانونية والأدبية خالص الشكر معالى المستشار سامح عبد الله