لأنه واحد من أعظم المواهب الموسيقية في العالم العربي، حيث جمع بين العزف البارع والتلحين المبدع والغناء العاطفي المميّز. امتلك صوتًا قويًا فيه شجن وأصالة، وأسلوبًا فريدًا في الأداء يجمع بين الطرب الشرقي الكلاسيكي والابتكار الموسيقي الحديث في زمانه. كان عازف عود من الطراز الرفيع، مما جعله من أبرز المؤثرين في تطور الأغنية العربية. تميز بقدرته على التعبير عن العاطفة الصادقة في موسيقاه وأفلامه.
هى حكاية حب بلسان فنان عاش الحب كما غناه فكانت الأغنية مرآة لروحه الحزينة والعاشقة فى آن واحد
استمعت إلى رائعته ” حكاية غرامى ” مقدمة موسيقية تمثل فيها الفيض الموسيقى الرائع المتدرج وكأنك تستمع لسمفونية عالمية تبارى فيها البيانو مع الكمان وفاقهم جمالا العود ليأتى الناى بشجنه وعذوبته فيزلزل القلب فيحرك أوصال المستمع ويهيم به فى عالم سحرى *
اللحن يتدرّج من **نغمة الحنين الهادئ** إلى **ذروة العاطفة**، في انسجام مع تطور النص.
بعدها —- وما أدراك ما بعدها ينطلق صوت ساحر فاق فى سموه وجماله أروع وأجمل أصوات الطبيعة
ولا أدرى كيف وصل هذا الساحر بسحره حنجرته إلى هذا الإقتدار والإبداع حتى أنك حينما تستمع لكل مقطع من رائعته تتسابق الذكريات لتترى على مخيله المستمع ليستعيد بها ما كان من ذكريات خطت فى الذاكرة
إن رائعة ” حكاية غرامى ” هى حكاية كل محب كل قلب صادق فاض قلبه ولعا وعشقا
هى حكاية تُعد من أصدق وأجمل اعترافات الحب في تاريخ الغناء العربي، فهي ليست مجرد أغنية عاطفية، بل **سيرة وجدانية** تختصر فلسفة فريد في الحب والقدر والألم.
القصيدة تحكي قصة حب بدأَت بالفرح والصفاء وانتهت بالفقد والحرمان. يتحدث الشاعر بصدقٍ مؤلم عن عجزه أمام القدر الذي كتب عليه فراق الحبيب، وكأن الحب عنده قَدَرٌ لا إرادة له فيه
* استخدم فريد تعبيرات بسيطة لكن مشحونة بالعاطفة: *«بدموعي»، «بدمّي»، «أبكي وأغني لك
* كرر الجملة المحورية *«حكاية غرامي حكاية طويلة»* لتكون لازمة موسيقية وشعورية تُلخّص مضمون القصيدة. صور القصيدة تأتي حسيّة ومباشرة، أقرب إلى الاعتراف من كونها زخرفة بلاغية.
فى الختام يمكن القول بأن هذه الرائعة جسدت بصدق مأساة الفنان الذي أحبّ بصدق، وخسر الحب رغم وفائه. إنها حكاية كل قلبٍ صدق في الحب وخذله الزمن، ولذلك بقيت خالدة لأنها تعبّر عن وجدان كل إنسان.