قامات الزمن الجميل فكرة أبدعتها وقامت عليها بجهد صادق الروائية المبدعة عزة عزالدين – أمين عام السرد العربى – تألقت من خلالها وأعادت للذكرة رموز فنية وأدبية وعلمية باستضافتهم أو باستضافة من يمثلونهم من الأبناء فكان الإبداع والتميز حين خطت بأحرف من التألق فى ذاكرة المتابعين ذاكراهم وسيرتهم
وفى آخر ندوات قامات الزمن الجميل كان اللقاء والإعلامية الرائدة المتألقة شافكى المنيرى فكانت هذه الرؤية النقدية المتميزة من الناقد المتفرد حسام عقل
بداية — استهل د حسام حديثه عن كتاب الإعلامية شافكى والذى حمل عنوان
” أيام فى بيت المحترم ”
” حين قرأت 250 صفحة هم مجموع صفحات كتاب ” أيام فى بيت المحترم ” وجدته كتاب ممتع يقرأ في جلسة واحد ، فالقارىء يمكن أن يقرأه في الحافلة أوفى أى مكان وأى وقت — ترى لماذا !؟
لأن هذا الكتاب عبارة عن دفقة واحد ، فهناك من يكتبون بطريقة الدفقة الواحدة ومن يكتبون بطريقة التنقيح بمعنى يكتب صفحتين ثم ينقح ثم يعود يكتب صفحتين ثم ينقح ثم يعود ، لذا أنا أعتقد أن الكتاب ده مكتوب بطريقة الدفقة الواحدة ولذلك هو يقرأ في دفقة واحدة ”
واستشهد الناقد بأمير الشعراء شوقى فقال عنه :
حين تزور متحف أحمد شوقي ستجد أنه كتب بعض القصائد على علب ثقاب حيث كتب عليها قصائد وحين قال لى أحد الأصدقاء واصفا شوقى بالبخل لانه لم يرد حتى شراء ورق فلوسكاب – فكان ردى
” ليس الأمر كذلك فشوقي عندما تأتيه السانحة او الخاطرة لا بد ان يكتب على أي شيء لأنه يكتب بطريقة الدفقة ، فشوقي بطبيعته مزاجي ” فانت أمام كاتب مزاجي
فالكاتب المزاجي هو فنان من نوع خاص
* فكتاب وصل إلى 250 صفحة لابد من أن يكون قد كتب بطريقة الدفقة الواحدة والحقيقة الكتاب مكتوب بحب وفسر لنا كثيرا من الاشياء وغطى مساحاته كبيرة من حياة الفنان ممدوح عبد العليم
وخير مثال لذلك مثلاً : حين قدومى و في الطريق قرأت جزءا منه تحدثت فيه المؤلفة عن الكتب التي كان يقرأها ممدوح عبد العليم وهذا أمر مهم لأنه يحدد المشارب والاتجاهات التي شكلت ثقافة وشخصية الفنان ممدوح
وأشيد بما قدمته المؤلفة وهذا شىء جميل يحسب لها أنه في الكتاب قدمت نماذج من تنقحات الفنان ممدوح على الاسكريبتات مما يعني أنه كانت له شخصية قوية فيما يقدم له ففي الجزء السادس هناك أشياء تحفظ عليه من ليل الحلمية
فعرضت المؤلفة نماذج من ورقة خارجية لهذه التحفظات كمشهد وداع سليمان وهذا يدلل على أننا أمام فنان يتعامل مع الاسكريبت بمنطق ناقد الفن
رغم أن هذا النوع من الفنانين قد يدفع ثمن ذلك ألا تعرض عليه أعمال مما يجعله يلزم بيته بدون عمل فترة من الوقت
وشاهد ذلك ما فاجئتني به المؤلفة من خلال واقعة رفض الفنان ممدوح دوراً عرضه عليه المخرج يوسف شاهين وطلب منه القيام بدورً في فيلم الآخرلكن ممدوح اعتذر عنه لأنه رأى أن هذا الدور غير ملائم وغير مواكب لتاريخه فاعتذر عن الدور
فما كان من يوسف شاهين إلا أن ألغى الدور وهذا يؤكد أننا بصدد فنان يعتذر بأكثر مما يقبل فنان يخشى على صورتي أمام الناس
* وفى ختام حديثه أكد د حسام على أن هذا الكتاب ألقى الضوء وأجلى كذلك مساحات لا نعرفها عن حياة ممدوح عبد العليم هذا الفنان الذى يعد مدرسة في الأداء
وشدد على أننا يجب أنت نعى جيدا أن التى تكتب الزوجة فحين تكتب فهى تكتب بحب تكتب بعفوية وتدفق فهى نجحت إلى حد بعيد فى أن تجعلنا نعيش حال عائلية ثم نعيش بعدها حالة فنية