ليبيا والعالم الصديق لها . وجدوا أنفسهم بين السراج المعترف به دوليا. وحفتر شبيهه وشريككه في نفس الإعتراف . وجدوا أنفسهم بين شقيقين، وجدا نفسيهما بين نارين. عندما حانت الساعة أصبت نارا واحدة . حيث إشتبك الإخوة بالسلاح الواحد يوم أمس . وبدأ القتال من أجل تحرير طرابلس . وإنطلق أخر من أجل الدفاع عنها . وظن العالم الظنون . وتوجهت أصابع الإتهام إلى كل من قطر وتركيا وإيران . وفُجعت العاصمة الليبية في أمنها وإستقرارها، الذين كانا أصلا غير كافيين . لتتمكن من إستعادة مكانتها وهيبتها عربيا وإفريقيا ودوليا.
ويبدو أن هذه الحرب تنوي عدم الكف عن سفك الدماء. وستستمر حتى يخسر الطرفان كل ما تمسكا به. وبعدها قد لا يندم أحد لآن الجميع قاتل . أو لآن الجميع قد قتل. وفي ظل الحرص الدولي على مساعدة ليبيا على الخلاص من شر الحرب. يجلس 30ألف نازح “طرابلسي” ذكرت الأنباء أنهم ترفعوا عن الموت في مدينتهم. التي إختار لها العملاء جنازة ليست تاريخية،ولا موثقة دوليا ولا مشرفة .ولا حتى عربية ليبية . لنقرا بعضا أخر من الأخبار حول هذه الحرب . التي دخلت أسبوعها الثالث و “الجيش الوطني الليبي” الذي يقوده المشير خليفة حفتر. لا يزال يستخدم طيرانه لقصف مواقع “للجماعات المسلحة” في طرابلس. وقد أكد مثل هذا النبأ هذا الجيش في هذا اليوم 23أبريل نيسان 2019م. أما قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا فقد أكدت اليوم بدء تحركها إلى مطار العاصمة.
إذا إستسلمت طرابلس بقيادة السراج إلى الجيش الوطني بقيادة حفتر . سيكون كل شيء في صالح الدولة الليبية . التي ربما فعلا أرهقها الإرهاب وما تسببت فيه المليشيات المسيطرة على العاصمة من فوضى ودمار . وهذا بالطبع حل يروق للجميع من شجعان السلام ومن ينوون البناء والتشييد وفقط . ولكن ” إتضحت نواياهم” ولم تستسلم طرابلس التي يقودونها إلى الهاوية بعلمها . وشرع خليفة في تذوق الطعم، ورغم أن سنارة الفخ قد وُضع فيه مواطنوه . لم ينتبه إلى أنه قد أصبح مفترسا . وقد صار ينوي شواء الجميع . وحسب منظمة الصحة الدولية فرع طرابلس . قـَتل حفتر والسراج 264 شخصاً. في طرابلس منذ الرابع من شهر “الطير ، أبريل ” وجرحا ما لا يقل عن 1.2 ألف شخص . وفي أخر كلمتي، إسمحوا لي بوضع هذه العبارة المختصرة التي يعرفها كل الليبيون منذ إبتكرها المغترب في ليبيا سابقا المواطن الكمروني صاموال وتقول “شج باهي ” وتعني كيف هي الأحوال.