فى مساء هذا اليوم جلس منفردا فى صالته الفسيحة ينظر إلى شاشه التلفازلم يكن يهتم بما يعرض عبرها بعدها قام بكتم الصوت وكأنه يبحث عن شىء آخر غير التسلية بما يعرض ، كانت الصورة أمام عينيه باهته رغم كم الألوان الجذابة المنبعثة عبر شاشتها ،
فجأة ودون تركيز وجد يديه تمتد إلى هاتفه حينها تساءل :
– لماذا أيها الهاتف أرك ساكنا هادئة ؟
أين نغماتك التى طالما ملأت الأجواء بهجة حينا وطربا وشجنا أحيانا أخرى ؟
لحظات بدأ بعدها يتصف بعض التطبيقات المحملة عليه لكن سرعان ما وجد قلبه يأخذ بأطراف أصابعه ليدخل على قائمة الأسماء المسجلة عليه
مر بعينيه هذا اسم صديق وذلك جار وذاك زميل عمل بعدها شخصت عيناه أمام اسم ، وجد قلبه يخفق حتى كاد صذاه ورجعه أن يسمعا ، ربط على قلبه قائلا : رفقا بى أيها القلب !
أعاد النظرإلى الاسم متأملا حروفه شعر خلالها بأن كل حرف يشكل فى وجدانه ذكرى وموقف ، فحدثها معاتبا :
يانفس أتذكرينى بما لم يفارق القلب لحظة ، شعر بعدها بداخله بصراع وألم أدرك بعدها أن جوارحه فى حالة ثورة وكأنها تقول بصوت واحد :
ومن أدراك أننا قد نسينا يوما ، ثوان أحس بعدها أن عينيه دارت دوره الهائم الولهان قائلة :
أبدا لم تفارقنى صورتها وملامحها !
اعترضت أذنه بعد أن أخذت طرف الحديث قائلة :
ألا تدرون أيها الغافلون أن نغمات صوتها مازال صداها ورجعها يتردد داخلى فكل الأصوات باتت صوتها وكل نغمة صارتعبيرنغمتها فمن عبيرها استقى السمع —-
حاول بعدها أن يمرر الأسماء لينجومن تلك الحالة التى سيطرت عليه فإذا به يجد يديه وقد أصابها الجمود فعاد قلبه للخفقان السريع وكأنه يهدد ويتوعد من يحاول أن يبعد الإسم عن مرآه
سيطرعليه بعدها حالة من الشرود والصمت العميق وتساءل عقله متحديا قلبه
ترى ! هل مازالت تحتفظ هى أيضا باسمه على هاتفها كما حفره هو فى ذاكرته قبل ذاكره هاتفه
– ترى ما هذا الشجن المحفور بسويداء قلبه ، إنه شجن تربع فى القلب وبعض الشجن لا يقال