” د هدى النعيمى ” امرأة عربية واجهت بل تحدت العقبات والصعوبات حتى المرض لم يهزمها صممت على أن تحقق ذاتها وتصنع مجدها الشخصى فكان نبوغها العلمة حيث حصلت على الدكتوراة فى الفيزياء الطبية لتقضى سنوات فى البحث العلمى وتحصل خلالها على الميدالية الذهبية فى مجالها ، ثم تفرغت بعد ذلك لهوايتها الكتابة فأبدعت وأجادت فحصلت على جائزى الإبداع القصصى
كان للشاهد ومدير التحرير هذا اللقاء الحصرى معها على هامش ندوتها بملتقى السرد العربى /
– بداية – عرفينا عن نفسك
* ” لن أطيل فى الحديث عن نفسى واكتفى بالقول أنا امرأة عربية مسلمة من قطر تلك الإمارة صغيرة الحجم كبير عظيمة الدورالعربى والإقليمى تخرجت فى جامعة قطر للفيزياء ثم تابعت دراستى العليا فى جامعتى عين شمس والقاهرى لاتخصص فى الفيزياء الحيوية صدرت أولى مجموعاتى القصصية وأنا بالقاهرة ، بعد عودتى لقطرلا أسست مركزا كاملا للفيزياء الطبية والأمان النووى
– كيف استطعت التوفيق بين المجال العلمى والكتابة الأدبية ؟
* أحببت العالمين عالم المعرفة والعلوم الدقيقة من خلال الإصرار على المعرفة وتابعت حتى الدكتوراة وعالم الأدب والذى أحببته منذ صغرى بدأت بحب القراءة والحرص على ارتياد المكتبة فكانت حصة المكتبة أحب الحصص إلى قلبى واستمرت معى الحياة بالموازنة بين الأمرين
فكان نهارى وجزء من الليل موزع بين العمل الأكاديمى والعلمى نهارا وبالليل أتفرغ مع سكون الليل وهدوءه للكتابة الأدبية ، ومنذ عام تفرغت للكتابة الأدبية بعد قضاء سنوات طويلة فى مجال العمل العلمى وحدثت نفسى وأخذت القرار بأنه آن الآوان للتفرغ للأدب والإبداع
– حدثينا عن أهم المحطات فى حياتك تأثرت بها ولا تنسيها !
* ” تواجدى لاستكمال الدراسات العليا بالقاهرة حيث فتح ذلك المجال أمامى فتعرفت عن قرب لأساتذة أفاضل فى الفيزياء وكذلك لكتاب وأدباء كبار وذكريات خلال تلك الفترة لا أنساها
“كذلك شخصية مريض اسمه عم أحمدوبدون الاستغراق فى تفاصيل قصته تعلمت منه(أنه لابد للإنسان ألا يفوت لحظات سعادته مهما كانت الظروف أوالصعوبات فالسعادة وتحقيق الهدف هما أثمن ما نملك لان الحياة مهما قصرت أو طالت ستنتهى
– لك أكثر من عمل أدبى أذكر من بينها حين يبوح النخيل – الطيور المهاجرة – زعفرانة ، ماذا أرادت الكاتبة هدى من خلالها ؟
” تجربة حين يبوح النخيل ” اعتبرها سيرة ذاتية بكل ما تعنيه من صراعات وتجارب وخبرات تواجه الإنسان حتى يحقق ما يصبو إليه ويتطله
ط تجربة الطيور المهاجرة ” كان هدفى منها ، أننى لا أريد أن أكون مهزومة ولاأريد إلا أن أكون قوية ولا يكون اعتمادى إلا على نفسى وذاتى وإرادتى الحرة
– بخصوص رواية زعفرانة ما الذى تمثله والمقصود من شخصيتها حيث أن تفسيرها اختلف من شخص لآخر ؟
” هذه هى روعة الأدب والرواية أن يفسر كل قارىء الرواية حسب ما يرى وعلى الكاتب ألا يقدم تفسيرا لما يريد فإن أتفقنا أو اختلفنا مع مقوله النقد ( شخصية الكاتب تموت مع نشر ما كتب وعليه أن يدع للقارىء وضع رؤيته الخاصة ) فأنا لن أصرح بما أقصده وادعها للتأويلات الكثيرة وهذا أحد أسرار وجمال الرواية
– هل تمثل زعفرانة نوع من التمرد على الأوضاع والأعراف ؟
” أكيد هى تحمل نوعا من التمرد فهى تريد أن تحقق ذاتها وأن يكون لها رأيها الحر واختيارتها الشخصية فهى ذات قدرات خاصة، فالتمرد الأكبر فى الرواية تمرد على أوضاع سياسية معينة تمرد على ضياع بعض الحقوق وفى رأى الخاص أن التمرد الذى تحمله هو تمرد محمود لتحقيق حلم أوأمل إنسانى وليس تمرد من أجل التمرد ”
– تجربة د هدى مع المرض فيها دروس وعبراستخلصتها فما أهم تلك الدروس ؟
” تجربتى مع المرض مثلت لى أول الأمرصدمة وواجهت خلالها صعوبات كثيرة لكننى سرعان ما أيقنت أن هذا الإبتلاء وإن شئت قلت المنحة الآلهية هى جرس لى لكى استغل كل ما تبقى لى من الحياة لاحقق أهدافا لا يجب على تأجيلها فهذه التجربة هبة من الله لتجعل صاحبها يعيد التفكير فى حياته ويسعى لتحديد أهدافه وما ينبغى عليه أن يفعله ليترك أثرا وذكرى طيبة ”
– ندوة اليوم بملتقى السرد وما تشهده من زخم وحضور حافل ما الذى يمثله لك ؟
” دائما ما يسعدنى الالتقاء بشخصيات مصرية يمثلون مختلف الاتجاهات وأحب أن أجلس إليهم لكى يتعرفوا على صوت المرأة الخليجية عامة والقطرية خاصة
وأشكر كل من تكبد مشقة الحضور فى هذه الأجواء الحارة الطرق الذى يتسم به هذا الوقت من العام
*** فى نهاية الحوار كل الشكر والتقدير للدكتورة هدى النعيمى والتى افسحت لنا من وقتها لاجراء هذا الحوار الخاص لمنصة وموقع الشاهد المصرى مع أمنياتنا بندوة موفقة فى رحاب ملتقى السرد العربى ورواية ” زعفرانة ”